فى الوقت الذى تتجه فيه الحكومة إلى إحكام السيطرة على ملف أراضى أملاك الدولة عبر منظومة إلكترونية جديدة، لا تزال محافظة أسيوط، تواجه تحديًا واضحًا فى إنهاء ملفات التقنين المتراكمة بسبب بطء الإجراءات الشديد، وسط مطالب المواطنين بتسريع الإجراءات.
مع إطلاق «المنصة الوطنية لتقنين أراضى الدولة»، مطلع العام، بدأت الحكومة مرحلة جديدة تعتمد على التحول الرقمى والحوكمة الإلكترونية بهدف إنهاء العشوائية، وتقليل الاحتكاك المباشر وتوحيد إجراءات الفحص والتسعير والتعاقد، ورغم هذه الخطوة، لا يزال ملف التقنين بمحافظة أسيوط، من الملفات الثقيلة خاصة مع العدد الكبير من طلبات واضعى اليد، خاصة أن المحافظة بها ظهير صحراوى كبير وتعقيدات بعض الأراضي.
وخلال شهر أبريل.. عقد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، عدة اجتماعات مُوسعة لمتابعة ملف التقنين، مؤكدًا ضرورة «تسريع مُعدلات الإنجاز»، واعتبار الملف أولوية قصوى، مع متابعة أعمال لجان المعاينة والفحص والتسعير والمنظومة الإلكترونية بالمحافظة.
المنظومة الجديدة تعتمد على تقديم الطلبات إلكترونيًا ومتابعة مراحلها بداية من المعاينة وحتى تحرير العقود النهائية، وهو ما تراه الحكومة خطوة نحو الشفافية ومنع التلاعب، بالإضافة إلى الحفاظ على حق الدولة، وفى الوقت نفسه منح الجادين فرصة لتوفيق أوضاعهم القانونية.
لكن على الأرض، يرى مواطنون أن الأزمة لم تعد فقط فى تقديم الطلبات بل فى طول دورة الإجراءات وتعدد الجهات وارتفاع بعض التقديرات المالية، فضلًا عن بطء إنهاء الملفات القديمة التى مازالت عالقة رغم مرور سنوات على تقديمها، مع عدم البت فى شكل كافة الطلبات القديمة والتى تداخل معها التقدم بإجراءات جديدة وفقًا للمنظومة الجديدة والتى قد يضيع معها مجهودات مَن تقدموا بطلبات مع القانون القديم 144 لسنة 2017 ودفعوا حق الشعب.
وطالب المواطنون بتسريع رفع الملفات القديمة وبسرعة اتخاذ القرار داخل المحافظات، وتوفير قواعد بيانات دقيقة، وتقليل التضارب بين جهات الولاية المختلفة، خاصة فى محافظات الصعيد التى تضم مساحات واسعة من الظهير الصحراوى ومن أراضى وضع اليد.
قال حاكم ايليا مزارع من مركز منفلوط، إنه تقدم بطلب تقنين منذ 2018 ودفع رسوم الفحص والمعاينة، لكن ملفه مازال يدور بين اللجان، وأضاف أنها تشبه الولادة المتعثرة رغم أنهم واضعو اليد منذ حياة والده ما يقرب من ٢٠ عامًا، والموقف متأخر فى التسعير، نريد أن ندفع ونقنّن ونعيش مطمئنين.
وأوضح عيد محمود من مركز القوصية، أنه تَقدَّم ضمن موجة التقنين الأولى 2018 بعد دعوات الدولة لتوفيق الأوضاع، مشيرًا إلى أن المشكلة الأكبر ليست فى دفع المستحقات، بل فى بطء الإجراءات وروتين وبروقراطية، وأضاف: المواطن يخلص ورق من جهة، يطلبوا منه موافقة جهة ثانية، وفى الآخر الملف يظل مفتوحًا، ويأمل المواطنون بتسريع وتيرة الإجراءات وسرعة تسليم الأراضى والعقود الخاصة بهم.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







