فى المليان

الأمــن الـعـربـى هـدفـنـاوالعلم والثقافة طريق السلام

حاتم زكريا
حاتم زكريا


حاتم زكريا

فى إطار الجهود المصرية المتواصلة لتحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط قام الرئيس عبد الفتاح السيسى برحلات مكوكية لعدد كبير من الدول العربية آخرها يوم الخميس الماضى 7 مايو بزيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان لتأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع أشقائها وسعيها الدائم لتحقيق تسوية للصراعات فى المنطقة عبر الوسائل السلمية..
وبعد يومين، احتفلت مدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية بافتتاح الحرم الجديد لجامعة ليوبولد سنجور فى حضور الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.. 
ففى زيارته للإمارات أكد الرئيس السيسى خلال لقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تضامن مصر مع الإمارات فى ظل الظرف الإقليمى الراهن مشدداً على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها ومؤكداً أن ما يمس الإمارات يمس مصر، وأكد الرئيس أن الاعتداءات الإيرانية على الإمارات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.. ومن جانبه أشاد بن زايد بالعلاقات الثنائية الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين معرباً عن تقديره للرئيس السيسى والحرص على مواصلة التنسيق مع مصر.. 
وفى زيارته للعاصمة العمانية مسقط جدد الرئيس السيسى خلال لقائه مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع السلطنة الشقيقة فى ظل التطورات الإقليمية الراهنة مشدداً حرص مصر على الحفاظ على استقرار السلطنة والدول العربية وصون سيادتها وأمنها ومقدرات شعوبها، وبعد جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين شدد الزعيمان على أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار فضلاً عن التداعيات الوخيمة التى سوف تطول الجميع.. 
ومن جانبه أعلن السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية مثمناً الدور المصرى الفاعل فى جهود التهدئة بالشرق الأوسط..
وجددت مصر تضامنها الكامل مع دولة الإمارات وأدانت بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية السافرة التى استهدفت أراضى دولة الإمارات الشقيقة يوم الجمعة 8 مايو والتى أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.. ويأتى ذلك فى الوقت الذى باتت فيه أسواق العالم معلقة بالتطورات اللحظية للحرب الأمريكية الإيرانية أكثر من أى وقت مضى فى ظل تأزم مستمر واختناق حركة الطاقة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز وترقب لمسار التهدئة المتعثر على وقع خروقات متكررة للهدنة الهشة بين الجانبين.. 
ومن التوتر والتصعيد الخطير إلى الاحتفال فى مصر مهد الحضارة بافتتاح المقر الجديد لجامعة «ليوبولد سنجور» بمدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية بحضور الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون يوم السبت الماضى 9 مايو.. وما يمثله ذلك من إيمان مصر بدور المنظمات الدولية الفرانكفونية فى تعزيز قيم الحوار والتنوع الثقافى، والتقدير لدور فرنسا فى إعداد الكوادر الأفريقية من خلال برامج المنح ونقل الخبرات.. 
ويأتى الحدث «الثقافى» بافتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور بعد أكثر من عام على القمة التى جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفرنسى فى زيارته التاريخية للقاهرة.. وجامعة سنجور هى الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية وتشكل خطوة بارزة على طريق تعميق العلاقات المصرية الفرنسية والتعاون مع دول الفرانكفونية.. ويعد الحرم الجديد لجامعة سنجور التى تحمل اسم الرئيس السنغالى الأسبق صرحاً أكاديمياً رائداً ونموذجاً متكاملاً للشراكة المصرية الفرانكفونية حيث صمم على مساحة عشرة أفدنة وفقاً لأعلى المعايير الأكاديمية ليكون رمزاً للتعليم والبحث العلمى يخدم أهداف التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.. 
وأشاد الرئيس الفرنسى ماكرون بجهود مصر التى أسهمت فى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور مؤكداً أن جامعة سنجور تعد جسراً علمياً وثقافياً للتواصل بين مصر وفرنسا.. وعبر صفحته الرسمية على منصة أكس قال الرئيس ماكرون فى تغريدة له: «يسعدنى أن التقى مجدداً صديقى الرئيس عبد الفتاح السيسى لتعزيز العلاقات الوطيدة بين مصر وفرنسا، ونفتتح معاً الحرم الجامعى الجديد لجامعة سنجور والذى يؤكد التزام مصر الراسخ تجاه الفرانكفونية».