محمد درويش
واعتقدوا أن مفاصل الدولة المصرية ستكون فى قبضة أيديهم بنثر مواليهم فى كل أرجائها!
نعم هو فلسطينى الأصل لكنه نحى فلسطين جانبًا بعد أن استقر به المقام فى بلاد الانجليز وحمل جواز سفر بريطانيًا، بريطانيا العجوز التى تحتضن أمثاله وتخطط من وراء الستار لتستمر فى مخطط بدأته من ١٥٠ عامًا عوضًا عما فشلت فى تحقيقه خلال قيادتها للحملات الصليبية.
إنه عزام التميمى الذى اتخذ من لندن وكرًا ومن الرابطة الإسلامية هناك ملجأً يتلقى ملايين الجنيهات الإسترلينية، أنشأ بها قناة الحوار ودعم بها غيرها من القنوات التى ظهرت بعد منتصف ٢٠١٣ لتترصد شعوب العرب وأنظمتها بعد الصدمة التى عاشوا فيها إثر هبة الشعب عليهم ولفظهم، لم يستوعبوا ما حدث لهم ولم يحاولوا البحث عن الأسباب وهم من أكدوا أنهم جاءوا ليحكموا ٥٠٠ عام!!
فى لندن ومن داخل قصره ذى الحدائق المخملية وحمام السباحة يعيش الرجل فى بحبوحة من العيش بأموال الداعمين، أنشأ من خلالها قنوات لا هم لها إلا بث السموم فى الجسد العربى والقومى تحت حجة يقينه بأن الجماعة إياها هى الوحيدة لا ترفع شعارات قومية أو طائفية ونسى شعارها الأزلى (السمع والطاعة).
الرجل على قناته يوميًا لا يستضيف إلا من يعزفون معه بنفس الآلات والنغمات كما كان يعزف أقرانه فى العام الذى تولوا فيه الحكم واعتقدوا أن مفاصل الدولة المصرية ستكون فى قبضة أيديهم بنثر مواليهم فى كل أرجائها!
تحاول البحث عن الهدف من المكلمة التى يقيمها كل يوم ولساعات طويلة وطبعًا الحاضرون ينالهم من الحب وبالإسترلينى جانبًا، فلن تجد ما يفيدك أو يقنعك أو ما يمكن أن تتخذه منهجًا يسير بك إلى حياة أفضل، لكنها دعوات إلى العصيان الذى قد يؤدى بدنياك إلى الهاوية، أما هم فيصفقون لك وهم مجتمعون على موائد اصطفت فى حديقة القصر بما لذ وطاب.
نسى التميمى قضية بلاده التى دفع فيها شعب مصر ثمنًا باهظًا وأصبح جلُ همه هو ومن معه إقامة مكلمة يومية ترضى الداعمين والبسطاء وما أكثرهم وهو على يقين أنه لن يغير من الأمر شيئًا، لكنها الدنيا التى تغره والآخرة التى خرجت من حساباته ولا أعرف هل يدرك ما هو فيه ويعود إلى رشده أم سيظل فى غيه؟
أفق يا رجل يرحمك الله.
أسعار الباقات والعمل عن بعد
لم تكتف شركات المحمول بموافقة الحكومة على رفع أسعار باقات المحمول من مكالمات ونت، لكنها أيضًا استغلت التكنولوجيا فى رفع أسعار المكالمات وتقليص مساحات استخدام النت فأصبحت الباقة التى كانت تكفى صاحبها ٢٨ يومًا، تنتهى فى ثلاثة أسابيع وربما فى أسبوعين!
المواطن ليس أمامه إلا أن ينصاع بعد أن صار العصر الرقمى أسلوب حياة والملايين يستحيل أن تتخلى عنه وأبسط مثال أسلوب العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع لموظفى الحكومة والقطاع العام.
وطبعًا الحكومة كان من المفروض أن تزيد بدل طبيعة العمل لتعوض الموظف عن تكلفة هذا اليوم، لكن يبدو أنها آثرت تعويض الشركات والموظف له الله.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







