ذكرى ميلاد سميحة توفيق.. تعرف على أزمتها مع الملك فاروق

سميحة توفيق
سميحة توفيق


تحل اليوم ذكرى ميلاد سميحة توفيق، لتعيد إلى الأذهان قصة فنانة عاشت بين الشهرة والأزمات الصحية والوحدة في سنواتها الأخيرة.

ورغم أن أدوارها لم تكن دائمًا في الصفوف الأولى، فإن الفنانة سميحة توفيق استطاعت أن تترك بصمة خاصة في تاريخ السينما المصرية، بفضل حضورها اللافت وأدائها المختلف الذي جعلها واحدة من أبرز نجمات الإغراء في خمسينيات القرن الماضي.

وُلدت سميحة توفيق في 13 مايو عام 1928 بمحافظة الفيوم، داخل أسرة فنية، فشقيقها هو الفنان ومنفذ المعارك السينمائية الطوخي توفيق، بينما تُعد عمتها سميحة الطوخي من أوائل الممثلات في مصر.

بدأت سميحة توفيق  رحلتها الفنية بعدما اكتشفها الفنان يوسف وهبي، لتدخل عالم السينما بخطوات ثابتة، وتلفت الأنظار سريعًا بقدرتها على تقديم أدوار المرأة الجذابة بأسلوب مختلف، وكان فيلم ابن النيل أمام الفنان شكري سرحان نقطة تحول مهمة في مشوارها، حيث قدمت شخصية المرأة اللعوب بإقناع كبير، لتصبح بعدها من أبرز نجمات تلك النوعية من الأدوار.

وشاركت سميحة توفيق في عدد من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها هجرة الرسول وبلبل أفندي وعصر الحب وسلطان، ونجحت خلال فترة الخمسينيات في تكوين مكانة خاصة داخل الوسط الفني والمجتمع الراقي.

ومن أبرز المواقف التي ارتبطت باسمها، أزمتها الشهيرة مع الملك فاروق خلال إحدى سهرات النجوم، عندما لاحظت الفنانة تحية كاريوكا اهتمام الملك الزائد بسميحة توفيق، لتتدخل سريعًا وتطلب منها مغادرة المكان فورًا، في موقف كشف عن قوة العلاقة التي جمعت الفنانتين.

ولم يتوقف دعم تحية كاريوكا عند هذا الحد، إذ وقفت بجوار سميحة توفيق خلال أزماتها الصحية، خاصة بعد إصابتها بمرض في الكبد، وتكفلت بعلاجها، كما ساندتها فنيًا من خلال ترشيحها للمشاركة في الأعمال السينمائية.

وعلى المستوى الشخصي، تزوجت سميحة توفيق بعد ثورة يوليو من إحدى الشخصيات المهمة وابتعدت لفترة عن الفن بسبب المرض، ثم عادت مجددًا إلى الساحة الفنية بعد انفصالها، قبل أن تتزوج لاحقًا من الموسيقار عطية شرارة.

وخلال سنواتها الأخيرة، عانت الفنانة الراحلة من أزمات صحية متعددة، بدأت بمرض الكبد، ثم إصابتها بهشاشة العظام، إلى جانب أمراض الشيخوخة، فيما كانت الفنانة شادية من أبرز الداعمين لها في تلك الفترة.

وفي نهاية رحلتها، عاشت سميحة توفيق داخل شقة بسيطة بحي السيدة زينب بعيدًا عن الأضواء، حتى رحلت عن عالمنا في 11 أغسطس عام 2010، تاركة خلفها مشوارًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية.