كيف حافظ طبق الفتة على بريقه لآلاف السنين

الفتة عبر العصور
الفتة عبر العصور


تعتبر ثقافة الشرق الأوسط، للفتة تاريخ عريق إذ يعتقد أنها نشأت في مصر ثم انتشرت إلى بلاد الشام.

 تتنوع وصفات الفتة في المنطقة، فمنها ما يحضر بصلصة الطماطم ومنها ما يحضر بدونها، ومنها ما يضاف إليه أرجل الخروف، ومنها ما يحشى بشرائح الباذنجان الصغيرة إلا أن المكون الأساسي للفتة هو الخبز المسطح البائت المنقوع في المرق أو اللبن، بحسب موقع " csa ".

اقرأ أيضًا | لطبق مثالي.. طريقة عمل الفتة المصري بالعيش المحمص

نشأت الفتة من وجبة فرعونية

تعرف باسم الفتات، والتي تعني " الفتات " أو " القطع الصغيرة " في اللغة العربية يشبه هذا الطبق الفريد، وهو عبارة عن خبز رقيق محمص يغطى بالمرق واللحم والخضراوات، ويقال إنه كان الطعام المفضل لدى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. 

الفتة في عهد الخلافة الفاطمية

 كانت الفتة وجبة تشارك خلال الخلافة الفاطمية التي امتدت من عام 969 إلى 1171 ميلاديا في مصر، كان الملوك يقيمون ولائم عامة احتفالًا بعيد الفطر، وهو عيد إسلامي يحتفل فيه بانتهاء شهر رمضان المبارك.

وفي القرنين الخامس عشر والسادس عشر، كانت الفتة تستهلك بكثرة خلال الولائم الفخمة التي كان يقيمها حكام الدولة العثمانية، أما وقتنا هذا فتعتبر الفتة طبقا أساسيا على مائدة الإفطار، وهي الوجبة التي يتناولها المسلمون يوميا طوال شهر رمضان لإنهاء صيامهم.

وتطورت الفتة لتصبح مرتبطة بشكل أكبر بعيد الأضحى، وخاصة كوجبة الإفطار ورغم أن تناول وجبة دسمة وكبيرة كهذه على الإفطار ليس شائعا، إلا أنه تقليد يحتفى به بشغف.

كما تحضر الفتة أيضا كوجبة عشاء فاخرة عند المصريين، في مناسبات خاصة كاحتفال المرأة بأول حمل لها أو إفطار رمضان، وتحضر الفتة من خبز بلدي مقرمش وأرز وصلصة مكونة من صلصة الطماطم والثوم أما مرق اللحم، فيتميز بنكهة الخل والثوم.

تتعدد أنواع الفتة باختلاف المناطق والمحليات، حتى أن بعضها يحمل أسماء مميزة فمثلا، تبدأ الفتة الشامية، التي تتناول على الفطور والعشاء في بلاد الشام، بطبقة من الخبز تغطى بالزبادي المصفى، والحمص المسلوق، وزيت الزيتون المهروس وفي أغلب الأحيان، تضاف ملعقة صغيرة من الكمون في المرحلة التالية ويمكن إضافة أي مكونات أخرى إلى الطبق بعد ذلك