قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن حالة الهدوء والتكتم التي تسيطر على مسار المفاوضات الحالية تعود إلى وصول الأطراف المعنية إلى حالة من «الإنهاك» واستنفاذ الأفكار، متوقعاً حدوث «عمل عسكري» مفصلي قريباً بهدف كسر هذا الجمود، وإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية.
وأضاف «فهمي» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن المفاوضات تمر حاليًا بمرحلة «إعادة تدوير الأفكار والرؤى»، حيث تكتفي الأطراف بدمج نصوص ومقترحات سابقة دون تقديم حلول جذرية جديدة، ووصف الحالة الراهنة بأنها «حالة إنهاك» لكلا الطرفين، مشيرًا إلى أن الجميع بات في وضع «انتظار لحدث مفصلي» من شأنه تغيير وقائع ما يجري على الأرض وتغيير مسار المفاوضات الحقيقية.
ورجّح أستاذ العلوم السياسية أن يكون هناك «عملاً عسكرياً» وليس اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار، مشيرا إلى وجود ضغوط حقيقية داخل الولايات المتحدة «من الكونجرس ولجان الاستماع» للقيام بعمل عسكري لتغيير الواقع الراهن.
وأشار إلي أنه بغض النظر عن التكهنات الإعلامية حول حجم هذا العمل «محدود أو غير محدود، أو لمدة 48 ساعة»، فإن الهدف الأساسي منه هو استعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات على أرضية جديدة تجبرهم على تقديم تنازلات حقيقية، وحذر من أن أي توجيه لضربات عسكرية قد يتبعه حالة من الفوضى والانقسام الداخلي في إيران.
وأكد وجود انقسام إيراني داخلي واضح بشقيه الشكلي والمضمون؛ حيث يتبنى فريق مسار تنفيذ عمليات عسكرية صغيرة ومحاولة الاستمرار في التصعيد، بينما يقود فريق آخر محاولات للتهدئة ومواصلة الاتصال بالولايات المتحدة ودول أخرى.
ولفت إلى أن المشهد التفاوضي داخل إيران يتسم بالغموض، لا سيما مع غياب التصريحات الحاسمة من المرشد الأعلى أو رئيس الجمهورية لتغيير الخطاب السياسي، مرجحاً أن يكون هذا الغموض جزءاً من «مهارة توزيع الأدوار» الإيرانية، أو انعكاساً لانقسام حقيقي يمنع تقديم أي تنازلات في الوقت الراهن.


مدير موانيء العقبة: العمل لم يتأثر بعد اعتراض الصواريخ الإيرانية
الجيش الأردني: اعتراض 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة| فيديو
دمار غير مسبوق في كييف جراء هجوم روسي





