الرواق الأزهري في عهد الإمام الطيب.. نهضة علمية شاملة تعيد صياغة العقل المسلم

فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف
فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف


​يشهد الرواق الأزهري طفرة غير مسبوقة تجاوزت حدود الزمان والمكان، ليمد ظلاله العلمية والروحية في كافة ربوع مصر والعالم، مرسخاً لمنهج الوسطية والاعتدال، في ظل القيادة الحكيمة لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وصرح د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، بقوله: ​لم تكن الأرقام مجرد إحصائيات، بل هي انعكاس لجهد دؤوب في خدمة كتاب الله ونشر العلم الشرعي، حيث جاءت الحصيلة كالتالي:

في رواق القرآن الكريم، تم استهداف ٥٠٠٠ معلم بإجمالي عدد دارسين موزعة كالأتي:

رواق الطفل ١٢٠٠٠٠ طفل

رواق الكبار ٣٣٠٠٠ دارس

دارسي المنصة الدولية: ١٢٠٠ دارس.

وأما عن رواق العلوم الشرعية والعربية، بلغ عدد الدارسين ٣٠٠٠٠ دارس، و٥٠٧ محاضِراً، وفي رواق الخط العربي والزخرفة، بلغ عدد الدارسين ١٠٦٠ دارساً، و١٨ محاضراً.

 

وأضاف فضيلته بقوله: ​انطلقت الملتقيات العلمية للرواق الأزهري لتصل إلى قلب المجتمع، محققة حضوراً قوياً من خلال تنظيم ​٥٤ ملتقى بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، و ​٣٥٤ ملتقى شهرياً، موزعة بالتساوي بين (المرأة، الطفل، والشباب).

وفي ذات السياق أوضح د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، أن طموح الرواق الأزهري لم يتوقف عند التعليم التقليدي، بل امتد ليشمل مشروعات استراتيجية كبرى، مثل ​الرواق الدولي، الذي يستهدف المصريين المقيمين بالخارج برؤية معاصرة تواكب تحديات العصر من خلال إعداد جيل جديد من المعلمين والمعلمات من خريجي الأزهر، وتدشين "مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم"، إضافة إلى مشروع كتابة المصحف الشريف، ومشروع تسجيل القراءات العشر.

 

وعن ​التوسع الإنشائي، تم تدشين مجمعات  الرواق الأزهري الكبرى في (الفيوم، المظلات، المنيا)، وتلقي تبرعات بالأرض لإنشاء أروقة تحفيظ في (المنصورة، وأسيوط، وغيرها من مختلف محافظات الجمهورية).

 

و​لضمان وصول الرسالة، تم توقيع بروتوكولات تعاون مع:

​نادي القضاة، ​وزارة الشباب والرياضة، ​محافظة الوادي الجديد، ​كما تم إنشاء حساب خاص لتبرعات الجامع الأزهر، يخصص لدعم أجور المحفظين من خريجي الأزهر الشريف، ضماناً لاستمرارية العطاء.

وتابع بقوله: ​إن ما ذكر أعلاه هو جزء من كل؛ فخلف هذه الأرقام جيش يعمل في صمت وتفانٍ، حيث لا يتسع المقام للحديث عن: ​ثورة الرقمنة: من منصات التعليم "أونلاين"، وبرمجة المواقع، وإعداد الكتب العلمية الرقمية، والإعلام الديني، والبث المباشر اليومي لشعائر صلاة الفجر بأعذب الأصوات التي تصدح من مآذن الجامع الأزهر، وفريق التصوير والمونتاج العلمي الذي ينقل الفعاليات للعالم بلحظتها. كذلك، النشاط الأسبوعي، من خلال تنظيم ملتقيات المرأة، والتفسير، والفقهي (المسجل تلفزيونياً)، والقضايا المعاصرة (الذي يتم بثه على الهواء مباشرة عبر أثير إذاعة القرآن الكريم)، وملتقى السيرة النبوية.

 

ومن هذا يتضح أن ​الرواق الأزهري اليوم ليس مجرد مكان دراسة، بل هو مؤسسة حضارية متكاملة تعيد للأمة تراثها بروح معاصرة.