بعد إحالتها للمفتي

القصة الكاملة لأم أنهت حياة صغارها الثلاثة بالشروق وعلاقة الوشاح بالواقعة

المتهمة
المتهمة


بين جدران فيلا هادئة بمنطقة الشروق في القاهرة الجديدة، وفي غفلة من ضجيج السكان سطرت واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية التي هزت الرأي العام الفترة الماضية، كانت الجريمة متهم فيها أما تجردت من مشاعر الأمومة لتمارس دور قابض الأرواح ضد قطع من جسدها.

لم تكن الجريمة وليدة اللحظة أو نتيجة نوبة غضب عابرة، حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة عن وجه بارد للمتهمة حيث بدأت فكرة التخلص من أطفالها ميرا، طه، ومصطفى تختمر في ذهنها منذ شهر سبتمبر 2024.

عقب طلاقها من زوجها في عام 2020، وجدت الأم هناء نفسها في مواجهة عواصف مالية عاتية بعد توقف عملها في مجال التطوير العقاري، ضاقت بها السبل وعجزت عن توفير النفقات الدراسية والمستوى المعيشي الذي اعتاد عليه صغارها، فبدلا من البحث عن حلول قررت أن الموت هو الملاذ الأخير لها ولهم.

اقرأ أيضا| جريمة في الشروق.. أم تنهي حياة صغارها الثلاثة وتسلم نفسها للشرطة

بدم بارد، أعدت المتهمة أدوات الجريمة حيث قامت بتقطيع غطاء رأس (وشاح) خاص بها إلى نصفين، وجهزت أطرافه لتتمكن من إحكام قبضتها حول رقابهم الضعيفة، ورغم أن شقيقتها هند علمت بنواياها وحاولت ثنيها عن هذا الطريق المظلم، إلا أن إصرار المتهمة كان أقوى من كل النصائح.

في ليلة الحادث، استغلت الأم استسلام أطفالها للنوم في غرفتهم الآمنة، بدأت بطفلتها الكبرى ميرا، لفت الوشاح حول عنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، لم تهتز مشاعرها بل انتقلت لتستلقي ببرود غريب بين طفليها طه ومصطفى.

عندما استيقظ نجلها الأوسط على صوت أنفاس أخته المكتومة، تظاهرت بتهدئته حتى عاد للنوم، ثم أجهزت عليه وعلى شقيقته الصغرى تباعا بنفس الطريقة، لم تصرخ أو تنهار الأم لكنها توجهت للاستحمام كأن شئ لم يكن، ثم بحثت بهدوء عن أرقام هواتف رجال الشرطة، واتصلت بقسم شرطة الشروق لتبلغهم «لقد قتلت أطفالي».

انتقل رئيس مباحث الشروق وبدر إلى محل الواقعة، ليجد المشهد الذي لا يوصف ثلاثة أطفال فارقوا الحياة وآثار الخنق تحيط برقابهم الصغيرة، والأم تقف مرشدة عن الوشاح الذي استخدمته كأداة للإعدام.

في اليوم الإثنين 11 مايو 2026، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على الفصل الأول من هذه الواقعة، بإحالة أوراق المتهمة "هناء.ع.ا" (37 عاماً) إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت المحكمة جلسة 6 يونيو 2026 للنطق بالحكم النهائي بعد ورود الرأي الشرعي.