لأول مرة على الإطلاق.. ناسا تنجح في تجاوز سرعة الصوت في مروحية المريخ

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أكدت وكالة ناسا في منشور على مدونتها نجاحها في اختبار نظامين دوّارين مُجهّزين للمريخ، محققين سرعات دوران غير مسبوقة.

وفقًا لموقع «tomshardware»، في هذه الاختبارات، التي أُجريت في ظروف تحاكي ظروف المريخ على جهاز محاكاة الفضاء التاريخي بطول 25 قدمًا في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، وصل النظامان الدوّاران أحدهما ثنائي الشفرات والآخر ثلاثي الشفرات إلى سرعات طرفية تصل إلى 0.98 ماخ قبل أن تدفع رياح معاكسة إضافية الشفرات إلى 1.08 ماخ، متجاوزة بذلك سرعة الصوت على سطح المريخ لأول مرة.

وبلغت سرعة الدوران 3750 دورة في الدقيقة، وللمقارنة، فإن هذه السرعة تفوق سرعة دوران العديد من المروحيات الحديثة بعشرة أضعاف تقريبًا.

يقول المهندس آل تشين، رئيس برنامج استكشاف المريخ في مختبر الدفع النفاث: “لقد حققت ناسا نجاحا باهرا مع مركبة إنجينيويتي، لكننا نتوقع نتائج أفضل من الجيل القادم من المروحيات، هذه ليست مهمة سهلة كل شيء معقد على سطح المريخ، لكن التحليق هناك ربما يكون التحدي الأكبر على الإطلاق، الغلاف الجوي رقيق للغاية لدرجة يصعب معها توليد قوة الرفع، والجاذبية ملحوظة جدا”. 

تحقق المروحيات قوة دفع أكبر إما بالدوران بسرعة أكبر أو بزيادة قطرها، هذه قاعدة عامة تنطبق على كل من الأرض والمريخ، مع ذلك، فإن كثافة الغلاف الجوي للمريخ لا تتجاوز 1% من كثافة الغلاف الجوي للأرض، لذا لتوليد قوة رفع كبيرة، يجب أن تتسارع أطراف الشفرات إلى سرعة تقارب سرعة الصوت.

لم تتجاوز سرعة مروحة طائرة "إنجينيويتي"، التي حلقت لأول مرة قبل أكثر من خمس سنوات، 2700 دورة في الدقيقة، وحرص المهندسون على إبقائها دون سرعة 0.7 ماخ مع هامش أمان لأنهم لم يكونوا متأكدين من تأثير اختراق حاجز الصوت على شفرات المروحة بل ربما كان ذلك عرضيا، على سبيل المثال، بسبب هبة رياح ناتجة عن مرور زوبعة ترابية.

لأغراض الاختبار، تم تركيب مروحة ثلاثية الشفرات في حجرة تم تفريغها من الهواء وملؤها بثاني أكسيد الكربون بمستوى مماثل للغلاف الجوي المريخي، وتم حماية جدران الحجرة بألواح معدنية تحسبا

اختبروا أيضا المروحة ذات الشفرتين، إنها أطول قليلا من المروحة ذات الثلاث شفرات، لذا فقد وصلت إلى سرعة الصوت عند نفس عدد دورات المحرك في الدقيقة، ولم تكن هناك حاجة لتشغيل نظام مقاومة الرياح.

وهكذا، تأكدت استقرارية التصميم، مع قوة رفع أعلى بنسبة 30% من سابقتها، وهذا أمر بالغ الأهمية لأن المروحية ستحتاج إلى حمل معدات علمية وبطارياتها، ومن المقرر أن تسلم المركبة الفضائية "سكاي فول" ثلاث مروحيات من الجيل التالي إلى المريخ في ديسمبر 2028.