حديث وشجون

الفسخ وجه آخر للخلع

إيمان راشد
إيمان راشد


 أثار قانون الأحوال الشخصية هذه الأيام جدلًا كبيرًا خاصة فى المقترح الذى يمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج بعد ستة أشهر.. وفيه حدد المقترح حالتين لطلب الفسخ أولهما الغش أو بمعنى آخر التدليس بشرطين أساسيين: أن يكون الزوج ادعى لنفسه صفات غير متوافرة فيه وأنها تزوجته على هذا الأساس كالمركز الاجتماعى أو إخفاء ماضٍ مشين، أو أنه غير قادر على الإنجاب والحالة الثانية غياب الزوج 6 شهور فأكثر فى دولة أخرى غير التى تقيم فيها الزوجة ودون عذر مقبول والزوجة تضررت من غيابه، فيحق لها طلب فسخ العقد وهنا تمنح المحكمة  الزوج مهلة لحضوره أو استقدامها إليه أو فسخ العقد عن طريقه أو عن طريق المحكمة. ولا بد لنا أن نوضح أن هناك فرقا كبيرا بين الطلاق وبين فسخ العقد فى الحقوق. ففى حالة الطلاق تحصل الزوجة على حقوقها كاملة: مؤخر الصداق كامل نفقة العدة 3 شهور، نفقة المتعة سنتان على الأقل من قيمة النفقة المقررة شهريًا وقائمة المنقولات كاملة، حضانة الأطفال ونفقة لهم وأجر مسكن وأجر حضانة.
أما فى حالة فسخ العقد خلال 6 شهور بسبب التدليس حسب مشروع القانون الجديد فالوضع مختلف. فعلى الزوجة إعادة المهر والصداق لو الزوج دلس عليها، لأن العقد تم فسخه ولأن المؤخر جزء من المهر فليس لها مؤخر ولا نفقة عدة ولا نفقة متعة لأن المتعة تعويض عن الطلاق، وهذا ليس طلاقًا.
 فلو كانت قد تسلمت شيئا من الجهاز تعيدها إليه، لأنها كانت مقابل المهر.
إذن فالزوجة فى حالة الفسخ للتدليس لا تحصل على حقوق المطلقة.
والسؤال هنا ما هو الفرق إذن بين فسخ العقد وبين الخلع؟ من وجهة نظرى المتواضعة ليس هناك أى فرق وعلى الزوجة إذا رأت فى زوجها غشًا أو تدليسًا بعد ٦ أشهر أو بعد عشرات السنين فمن حقها إقامة دعوى خلع فقط.
كنت أتمنى إضافة مادة تنص على تدخل العقلاء من الأسرتين للحد من حالات الطلاق ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الزوجين بالعقل والدين، فهو أبغض الحلال ويُنتج جيلًا مشردًا ضائعًا ومعقدًا نفسيًا فى أغلب الأحوال... مش كده ولا إيه؟