سفارة مصر في تونس تحتفي بمئوية يوسف شاهين في أمسية ثقافية فنية

مئوية يوسف شاهين
مئوية يوسف شاهين


نظّمت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس، بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية والمركز الوطني للسينما والصورة، احتفالية ثقافية بعنوان «يوسف شاهين: قرن من السينما والإبداع»، وذلك ضمن مبادرة للاحتفاء بالمئوية الأولى للمخرج العالمي يوسف شاهين واستعراض إسهاماته الفنية والفكرية التي تركت أثرا بارزا في تاريخ السينما العربية والعالمية.

وشهدت الاحتفالية، حضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجمهورية التونسية، إلى جانب رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ورئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة بمصر، والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، فضلا عن نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين التونسيين والمصريين المقيمين في تونس.

وأكد السفير باسم حسن، خلال كلمته، عمق الروابط الثقافية بين مصر وتونس، مشيرا إلى أن الثقافة تمثل أحد أبرز مجالات التقارب بين الشعوب، ومشيدا بحيوية التعاون الثقافي بين البلدين، خاصة في مجالات السينما والأدب والفنون، وما يشهده من تبادل مستمر بين المبدعين والمثقفين.

واستعرض السفير باسم حسن، أبرز إسهامات يوسف شاهين وإرثه السينمائي الثري، معتبرا أن الاحتفاء به يمثل مناسبة لتجديد الاعتزاز برمز من رموز السينما العربية، ودعوة لتعزيز الفعاليات والمشروعات الثقافية المشتركة، كما أعرب عن تقديره للتعاون القائم مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية في تنظيم هذه الاحتفالية.

من جانبه، أوضح شاكر الشيخي، مدير المركز الوطني للسينما والثورة في تونس، أن الاحتفالية تمثل محطة تمهيدية لبرنامج ثقافي أوسع سيتم تنظيمه خلال فعاليات أيام قرطاج السينمائية في ديسمبر المقبل، مؤكدا أن الاحتفاء بيوسف شاهين لا يقتصر على استعادة مسيرته الفنية، بل يعد تكريما لقيمة سينمائية كبرى تركت أثرا عميقا في تاريخ الفن السابع عربيا وعالميا، مضيفا أن علاقة شاهين بتونس تحمل رمزية خاصة، إذ شهدت أيام قرطاج السينمائية أولى تتويجاته السينمائية الكبرى عام 1970.


واستهلت فعاليات الاحتفالية بمعرض صور وثق أبرز محطات المسيرة الإبداعية ليوسف شاهين وأهم أعماله السينمائية، أعقبه عرض لفيلمين وثائقيين قصيرين هما «تونس.. مصر: حكاية سينما» و«شاهين: حدوتة سينمائية»، من إعداد الإعلامي لطفي البحري، حيث قدما قراءة لتجربة شاهين وخصوصيتها الفنية وتأثيرها الممتد في السينما العربية.


كما شهدت الاحتفالية مداخلتين أكاديميتين لكل من ليلى بالرحومة والمخرجة ميرفت مديني، تناولتا أبعاد المشروع السينمائي ليوسف شاهين، وانشغاله بقضايا الإنسان والوطن، وتوظيفه للغة السينمائية في مساءلة الواقع وإعادة تشكيله.


واختُتمت الفعاليات بعرض نسخة مرممة من فيلم الأرض، أحد أبرز أعمال يوسف شاهين، وذلك بإهداء من أفلام مصر العالمية.