أثار الإعلان عن تسجيل حالات إصابة محدودة بفيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية هولندية، حالة من الجدل والقلق على منصات التواصل الاجتماعى، خاصة مع التحركات الدولية لتتبع الركاب والمخالطين وإجراء الفحوصات الاحترازية، فى وقت شددت فيه الجهات الصحية الدولية على أن خطر انتشار الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً للغاية.
أكدت وزارة الصحة والسكان أنها تتابع الموقف الوبائى العالمى المتعلق بفيروس «هانتا» بدقة واهتمام بالغ، مشيرة إلى أن الوضع الصحى داخل مصر «مستقر وآمن تماماً»، ولا توجد أى حالات إصابة مؤكدة بالفيروس داخل البلاد حتى الآن، وفقاً لنتائج الترصد الوبائى المستمر والمتابعة الدقيقة التى تنفذها أجهزة الوزارة بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية المعنية.
وأوضحت الوزارة أن فيروس «هانتا» معروف علمياً منذ سنوات طويلة، ويرتبط أساساً بالقوارض وبيئاتها، حيث ينتقل عادة إلى الإنسان عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة، مؤكدة أن معظم أنواعه لا تنتقل بين البشر، باستثناء نوع نادر يعرف باسم «أنديز»، سُجلت فيه حالات انتقال محدودة للغاية بين أشخاص على اتصال وثيق ومطول.
وشددت وزارة الصحة على أن منظومة الترصد الوبائى المصرية تعمل بكفاءة على مدار الساعة فى جميع المنافذ والموانئ والمطارات، وبالتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية المختصة، لضمان سرعة التعامل مع أى مستجدات وفق أحدث المعايير العلمية والوقائية، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المعتمدة.
من جانبها، جددت منظمة الصحة العالمية التأكيد على أن خطر انتشار فيروس «هانتا» إلى عامة السكان يظل منخفضاً، وأن العدوى لا تنتشر بالطريقة نفسها التى انتشر بها فيروس «كوفيد-19».
بدوره، أوضح د. وجدى أمين، استشارى الأمراض الصدرية، أن أعراض فيروس «هانتا» تشمل الحمى وارتفاع درجة الحرارة، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، والصداع، إضافة إلى الغثيان أو القيء والدوخة والقشعريرة، مضيفًا أنه عادة ما تبدأ الأعراض فى البشر بعد التعرّض بفترة تتراوح بين أسبوع واحد وثمانية أسابيع، حسب نوع الفيروس.
وأشار إلى أن الوقاية تعتمد بشكل رئيسى على تجنب التعرض للقوارض ومخلفاتها، مع ارتداء القفازات والكمامات أثناء تنظيف الأماكن المغلقة، وتهوية تلك الأماكن جيداً قبل تنظيفها، واستخدام المطهرات، وغسل اليدين بعناية بعد التعامل مع أى مناطق قد تكون ملوثة.
كما نصح بسد الفتحات والشقوق التى قد تسمح بدخول القوارض إلى المنازل أو المخازن، والتخلص من القمامة بشكل منتظم، وتجنب كنس فضلات الفئران أو شفطها مباشرة بالمكنسة حتى لا ينتشر الغبار الملوث فى الهواء.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







