شهد الصحراء| المياه المالحة «سر حلاوة» الكانتلوب السيناوى

محصول الكانتلوب السيناوى
محصول الكانتلوب السيناوى


حقق محصول الكانتلوب السيناوى، شهرة واسعة بمختلف محافظات مصر، ويطلق عليه «شهد الصحراء»، وذهب سيناء الأصفر، لخلوه من المبيدات والأسمدة، فضلًا عن مذاقه السكرى الخالص، والطريف أن هذه الحلاوة سببها استخدام المياه المالحة فى عمليات الرى.


أكد اللواء د.خالد مجاور محافظ شمال سيناء، أهمية نظام زراعة الكانتلوب أسفل الصوب الزراعية باعتبارها وسيلة جيدة لاستخدام الأنماط الحديثة فى الزراعة، والتى تحقق مردودًا اقتصاديًا عاليًا، من خلال الاختصار فى وحدة المساحة المستغلة للزراعة وإنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة فى غير موسمها الطبيعى، فضلًا عن التقليل من كميات المياه المُستخدَمة فى الزراعة، علاوة على زيادة الكميات الإنتاجية.


وأوضح د.تامر حسن على وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، أنه يتم دعم المزارعين ومساعدتهم فى زراعة أكبر مساحة ممكنة، لإعانتهم على الظروف المعيشية؛ وتم إدخال أصناف جديدة من الكانتلوب بالتعاون مع مركز بحوث الخضر بوزارة الزراعة، كما تم إجراء التجارب لدى 3 مزارعين وأعطت نتائج مبشرة، وهى أصناف محلية، ومن المُتوقَع أن تعطى متوسط إنتاجية للفدان بنحو 14 طنًا، وهى أعلى إنتاجية من الأصناف التى سبق زراعتها فى مناطق شرق العريش والشيخ زويد ورفح، وكذلك منطقة جنوب العريش.


ولفت نظام الزراعة تحت الأنفاق البلاستيكية، وسيلة تتم باستخدام التقنيات والأنماط الحديثة فى الزراعة، لتحقيق عائد اقتصادي؛ وذلك بالاختصار فى وحدة المساحة المُستغَلة للزراعة وإنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة فى غير موسمها الطبيعى، فضلًا عن توفير كميات المياه المُستخدَمة فى الزراعة.


وبَيَّن أن الزراعات المحمية تستهلك من 60% إلى70% من كميات المياه التى تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة، كما أنها توفر فرص العمل وتلبى احتياجات المصدرين للمنتجات الزراعية لدعم الاقتصاد الوطنى.


وقال أحمد ابو هانى مزارع بقرية الخروبة، إن تكلفة زراعة الكانتلوب مرتفعة بسبب اللجوء الى العناصر الطبيعية فى الإنتاج وخلو المنتج من أى هرمونات؛ حيث تتم زراعته على شبكات الرى بالتنقيط، وخلال تزامن زراعته مع فصل الشتاء، تتم الزراعة تحت الخنادق البلاستيكية لحمايته من الأجواء الباردة.


وقال محمد القنجة «مزارع»: إن الشباب أخذ على عاتقه الدخول فى عالم ريادة الأعمال لإيجاد فرص عمل وتحقيق دخل مناسب؛ وذلك بإقامة مشروعات زراعية جنوب مدينة العريش، لذا فقد تم زراعة مساحات واسعة من الكانتلوب والطماطم والباذنجان وغيرها؛ حيث يعطى الفدان معدل إنتاجية عالية تغطى تكاليف الزراعة باستخدام الطرق الحديثة.


وأكد المهندس عبد الله خرافين؛ أن جهود المزارعين عقب العودة لديارهم جنوب الشيخ زويد ورفح؛ بعد فترة الإرهاب اللعين، أثبتت قدرتهم على تحدى الصعاب وإعادة جهود التنمية على أرض سيناء الغالية للتأكيد على أنها أرض مباركة تنتج أصنافًا من المحاصيل عالية الجودة.
وأضاف أن السر فى طعم الشمام ومذاقه الحلو؛ استخدام المياه المالحة فى عمليات الرى، مشيرًا إلى أن هناك عمليات توسع زراعية بمناطق السكاسكة وجرادة والخروبة بالشيخ زويد، وكذلك مناطق جنوب العريش بالقرب من مطار العريش ومنطقة المسمى.