أحرز العلماء تقدمًا كبيرًا في تطوير بنكرياس صناعي يمكن بعض مرضى السكري من التخلص من المعاناة اليومية لإدارة مرضهم، وأعلن أطباء أن الجهاز التجريبي قابلاً للارتداء واجتاز اختبارا عمليا، حيث يقوم بمراقبة مستوى السكر في الدم باستمرار، ويُعطي الأنسولين أو دواءً لرفع مستوى السكر تلقائيا حسب الحاجة.
وفقًا لموقع «ctvnews»، أظهر الجهاز تحسنا ملحوظا في ضبط مستوى السكر في الدم، متفوقاً على أجهزة مراقبة السكر التقليدية ومضخات الأنسولين، وذلك عند اختباره لمدة خمسة أيام على 20 بالغاً و32 مراهقاً.
وعلى عكس البنكرياس الاصطناعي الآخر قيد التطوير الذي يقتصر دوره على تصحيح ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإن هذا الجهاز قادر أيضاً على تصحيح انخفاض مستوى السكر، محاكياً بذلك وظيفة البنكرياس الطبيعي.
طُوّر الجهاز في مستشفى ماساتشوستس العام وجامعة بوسطن، وعُرضت النتائج يوم الأحد في مؤتمر الجمعية الأمريكية للسكري في سان فرانسيسكو، ونُشرت إلكترونياً في مجلة نيو إنجلاند الطبية.
أعربت الدكتورة بتول هاتيب أوغلو، أخصائية الغدد الصماء في كليفلاند كلينك، والتي لم تشارك في هذا العمل، عن حماسها الشديد قائلةً: "أنا متحمسة للغاية لهذا الأمر". وأضافت أن العديد من المرضى شعروا بالإحباط جراء انتظارهم للشفاء، لذا "فهذا يمثل أفقاً جديداً رائعاً بالنسبة لهم".
يُستخدم البنكرياس الاصطناعي لعلاج داء السكري من النوع الأول، وهو النوع الذي يُشخص غالبًا في مرحلة الطفولة، يُعاني حوالي 5% من أصل 26 مليون أمريكي مصاب بالسكري من هذا النوع، حيث لا يستطيع الجسم إنتاج الأنسولين اللازم لتحويل الطعام إلى طاقة، ويتراكم السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعديد من المشاكل الصحية الأخرى.
يجب على هؤلاء الأشخاص فحص دمهم وحقن الأنسولين عدة مرات في اليوم أو الحصول عليه من خلال مضخة بحجم الجيب مزودة بأنبوب يمر تحت الجلد.
قال الدكتور ستيفن راسل، أخصائي مرض السكري في مستشفى ماساتشوستس العام، عن البنكرياس الإلكتروني الذي ساعد في تصميمه: "هذا من شأنه أن يخفف هذا العبء عن كاهلهم".
آلية الجهاز
يتكون الجهاز من 3 أجزاء: مضختان بحجم الهاتف المحمول للأنسولين والجلوكاجون لرفع مستوى السكر في الدم، وهاتف آيفون موصول بجهاز مراقبة مستمرة للجلوكوز.
تُغرز 3 إبر صغيرة تحت الجلد، عادةً في البطن، لتوصيل المرضى بالمكونات، التي يمكن حفظها في حقيبة صغيرة أو جيب.
لا يزال يتعين على المرضى وخز أصابعهم لاختبار نسبة السكر في الدم مرتين يوميًا والتأكد من دقة جهاز المراقبة، لكن النظام يتولى أمر إعطاء الأنسولين أو الجلوكاجون حسب الحاجة.
قالت كريستينا هيرندون إن ابنها كريستوفر، البالغ من العمر 13 عامًا، "أحب الجهاز" عندما جربه في الدراسة، و"شعر بالحزن الشديد لإعادته" عند انتهائها، يتعين على كريستوفر فحص مستوى السكر في دمه من 8 إلى عشر مرات يوميًا، ويتعين على عائلته مراقبته عن كثب تحسبًا لانخفاضه الشديد أثناء نومه، الأمر الذي قد يُسبب نوبات صرع أو حتى الوفاة.


أنيس غارسيا في قلب الحدث.. قصة حب لامين يامال التي رافقته حتى التتويج بمونديال 2026
بعد 74 عاما من الكارثة.. العثور على حطام طائرة "بان آم" في قاع المحيط الأطلسي
بعد عام على وفاته.. أرملة مالكولم جمال وارنر تقاضي والدته للمطالبة بـ1.2 مليون دولار






