في خطوة جديدة تعكس الاهتمام العالمي بـ المتحف المصري الكبير وقيمته الحضارية والمعمارية الفريدة، تم توقيع بروتوكول تعاون بين حملة الدفاع عن الحضارة المصرية ومبادرة "المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم"، في إطار مساعٍ دولية لتسجيل المتحف ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأرقى مبنى في العالم، تقديراً لمكانته كأحد أهم الصروح الثقافية في العصر الحديث.
وتأتي هذه المبادرة لتسلط الضوء على البعد المعماري والرمزي للمتحف المصري الكبير، وتعزيز دوره كأيقونة حضارية تمثل امتداداً لإبداع المصريين عبر التاريخ، إلى جانب دعمه كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم.
◄ موسوعة جينيس
تم عقد بروتوكول تعاون بين حملة الدفاع عن الحضارة المصرية برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان، ومبادرة "المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم" التي أطلقتها المهندسة المعمارية الجزائرية – الفرنسية سنا بوعزارة، وهي مبادرة دولية تستهدف تسجيل المتحف المصري الكبير كـ"أرقى مبنى في العالم" ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية، تقديراً لقيمته المعمارية والحضارية الاستثنائية.

ويأتي هذا التعاون في إطار دعم الجهود الرامية إلى إبراز مكانة المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشروعات الثقافية والحضارية في العالم، وواجهة معمارية تعكس تطور الفكر الهندسي المصري الحديث المرتبط بجذور الحضارة المصرية القديمة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمود الشنديدي، استشاري إدارة التراث العالمي والمدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ آثار النوبة، أن هذا البروتوكول يمثل خطوة مهمة في دعم المبادرة، مشيراً إلى أنها تعكس تقديراً عميقاً للحضارة المصرية القديمة، وتعزز من روابط الأخوة التاريخية والثقافية بين مصر والجزائر.
◄ أرقى مبنى في العالم
وأضاف أن المؤتمر الدولي الثاني للتراث الثقافي، الذي عُقد بمكتبة مصر العامة بالدقي بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التراث والهندسة والثقافة، قد تبنى هذه المبادرة بعد عرض تفاصيلها من قبل المهندسة سنا بوعزارة، التي أكدت أنها بدأت بالفعل في التواصل مع موسوعة جينيس للأرقام القياسية لدراسة إمكانية استحداث لقب جديد يتناسب مع مكانة المتحف المصري الكبير.
كما أوضح أن حملة الدفاع عن الحضارة المصرية ستتولى الترويج للمبادرة على نطاق واسع، بهدف جمع أكبر عدد من التوقيعات الداعمة لها، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى 500 ألف توقيع من مختلف أنحاء العالم.

ومن جانبه، صرح الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن المبادرة تحمل عنوان "المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة – أرقى مبنى في العالم" ، وتهدف إلى تسليط الضوء على القيمة المعمارية والحضارية للمتحف، باعتباره أحد أبرز الإنجازات الثقافية في العصر الحديث، إضافة إلى دعم الترويج السياحي له وتعزيز مكانته العالمية.
اقرأ ايضا| منظومة طاقة شمسية متكاملة بالمتحف المصري الكبير.. تفاصيل
وأكد ريحان أن المبادرة تسعى إلى تحويل المتحف المصري الكبير إلى رمز عالمي للتميز المعماري والثقافي، بما ينعكس إيجاباً على الحركة السياحية في مصر، ويعزز من مكانتها على خريطة السياحة العالمية كوجهة رئيسية لعشاق التاريخ والحضارة.
◄ فرصة تاريخية لإبراز الحضارة المصرية القديمة
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر الجهود الشعبية والمؤسسية، موضحاً أن عدد التوقيعات الداعمة للمبادرة تجاوز حتى الآن 100 ألف توقيع عبر منصة رقمية مخصصة، مع استمرار التفاعل المتزايد من داخل مصر وخارجها.
وفي السياق ذاته، أوضحت المهندسة سنا بوعزارة أن إطلاق المبادرة تم من معهد العالم العربي في باريس بتاريخ 25 أكتوبر الماضي، خلال ندوة ومؤتمر صحفي حضره عدد من الإعلاميين العرب والأجانب وأفراد من الجالية العربية في أوروبا.

وأضافت أن موسوعة جينيس للأرقام القياسية طلبت جمع نصف مليون توقيع كشرط أساسي لتسجيل هذا اللقب الجديد، مؤكدة أن لقب "أرقى مبنى في العالم" لم يُمنح من قبل لأي مبنى، ما يفتح المجال أمام المتحف المصري الكبير ليكون أول صرح عالمي يحصل على هذا التصنيف الفريد.
واختتمت بالإشارة إلى أن المبادرة تمثل فرصة تاريخية لإبراز الحضارة المصرية القديمة في ثوبها المعاصر، وتعزيز حضور مصر على الساحة الثقافية والمعمارية العالمية، من خلال مشروع يجمع بين الفن والهندسة والتاريخ في آن واحد، ويعكس عمق الإبداع الإنساني الذي تميزت به الحضارة المصرية عبر العصور.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







