من القاهرة

السلام على الطريقة الإسرائيلية

أحمد عزت
أحمد عزت


تحلم إسرائيل بالتطبيع مع كل جيرانها، وتسعى وراء ذلك بكل السبل، ليس أملًا فى السلام، وإنما طمعًا فى الاستسلام، ولا يشذ عن تلك القاعدة إلا كل قوى عفى!!


تمارس إسرائيل كل صنوف العدوان مع جوارها، فتقتل وتدمر وتجوع وتشرد كل من ساقته الأقدار لأن يكون فى طريق أطماعها، ورغم كل ما تقترفه من جرائم تكذب وتدعى أنها تبحث عن السلام، ولكنه إذعان!!


أكثر من ألفى شخص قتلتهم إسرائيل فى لبنان خلال شهرين فقط، وأضعاف هذا الرقم فى خانة الجرحى والمصابين، وما يربو على 150 ألفًا أجبروا على النزوح داخل بلدهم بسبب القصف والغارات وأوامر الإخلاء، ورغم كل ذلك ينتظر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الجلوس مع الرئيس اللبنانى جوزيف عون لإبرام اتفاق سلام!!


يضغط نتنياهو بلا رحمة على لبنان الرسمى للتفاوض المباشر، تفاوض على وقع الضرب، يحاول حشر الجميع فى الزاوية، زاوية الاستسلام والإذعان، والقبول بالشروط والمطالب!!


يستغل نتنياهو تماهى الإدارة الأمريكية مع مساعيه ويحاول الانفراد بلبنان، مستغلًا انشغال الجميع بما يدور ويجرى فى الشرق الأوسط، مع إيران وفى دول الخليج وفى قلب مضيق هرمز!


وحدها مصر من تضع عيونها على لبنان، وتمد يدها دعمًا وعونًا له، وتقف إلى جواره على كافة المستويات، فلا يصح الغياب أو يجوز الانسحاب!
تحاول مصر تمهيد طريق مأمون للبنان نحو السلام- فى حال ما خلصت النوايا الإسرائيلية- طريق لا يبدأ بتنازلات، ولا يقود إلى تفريط أو يفضى إلى حرب أهلية وقتال.