عدوى نادرة وشديدة الخطورة.. أعراض فيروس هانتا وطرق الوقاية منه

فيروس هانتا
فيروس هانتا


تُعد عدوى فيروس هانتا (Hantavirus Infection) من الأمراض الفيروسية النادرة ولكنها شديدة الخطورة، حيث تنتقل من القوارض إلى الإنسان عبر التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، ويثير فيروس هانتا قلقًا عالميًا بسبب مضاعفاته التي قد تؤثر بشكل مباشر على الرئتين أو الكلى، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.



اقرأ أيضًا| 13 حالة وفاة.. رفع حالة الطواريء في تشيلي بسبب «هانتا»

ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل؟

بحسب World Health Organization، ينتقل فيروس هانتا غالبًا من خلال استنشاق جزيئات ملوثة ببراز أو بول القوارض، خاصة في الأماكن المغلقة أو غير النظيفة كما يمكن أن تحدث العدوى عند لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم دون غسل اليدين جيدًا.

ويصيب الفيروس الإنسان بعد فترة حضانة تتراوح عادة بين أسبوعين وحتى ستة أسابيع من التعرض، قبل أن تبدأ الأعراض الأولية في الظهور بشكل مفاجئ.

الأعراض الأولية لعدوى فيروس هانتا

تبدأ أعراض الإصابة بفيروس هانتا بحمى مفاجئة وصداع شديد وآلام في العضلات، إلى جانب الشعور بالإرهاق العام كما قد يعاني بعض المصابين من آلام في البطن أو الغثيان أو القيء والإسهال، وتستمر هذه الأعراض لعدة أيام، قبل أن تتطور الحالة لدى بعض المرضى إلى مضاعفات أكثر خطورة، خصوصًا على مستوى الجهاز التنفسي أو الكلى.

المتلازمة الرئوية.. أخطر مضاعفات فيروس هانتا

تُعتبر المتلازمة الرئوية المرتبطة بفيروس هانتا من أخطر المضاعفات التي قد تصيب المرضى، حيث يبدأ المصاب في المعاناة من سعال وضيق شديد في التنفس قد يتفاقم خلال ساعات قليلة فقط، وفي هذه المرحلة، قد يتجمع السائل حول الرئتين مع انخفاض حاد في ضغط الدم، ما يستدعي الرعاية الطبية الفورية داخل المستشفى وتشير الدراسات الطبية إلى أن نسبة الوفيات في هذه المتلازمة قد تصل إلى 50% من الحالات، ورغم خطورة المرض، فإن المرضى الذين يتجاوزون الأيام الأولى الحرجة غالبًا ما يتحسنون بسرعة ويستعيدون صحتهم خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تقريبًا.

الحمى النزفية والمتلازمة الكلوية

في بعض الحالات، يهاجم فيروس هانتا الكلى مسببًا ما يُعرف بالحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية وقد تكون العدوى خفيفة لدى بعض الأشخاص دون ظهور أعراض واضحة، بينما يعاني آخرون من أعراض شديدة تشمل الحمى المرتفعة والصداع وآلام العضلات والغثيان.

وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتعرض المريض لهبوط شديد في ضغط الدم أو فشل كلوي حاد، مع انخفاض أو توقف إنتاج البول كما قد تظهر كدمات على الجلد أو دم في البول والبراز، وتختلف معدلات الوفاة بحسب سلالة الفيروس والحالة الصحية للمصاب، لكنها قد تصل إلى 15% في بعض الحالات، بينما يحتاج التعافي الكامل أحيانًا إلى عدة أشهر.



اقرأ أيضًا | ناقوس خطر من إسبانيا.. تحذيرات من غياب «لقاح فعال» لمواجهة فيروس هانتا القاتل

كيف يتم تشخيص عدوى فيروس هانتا؟

يعتمد تشخيص فيروس هانتا على الفحص السريري والتاريخ المرضي للمصاب، خاصة إذا كان قد تعرض للقوارض أو أماكن ملوثة بها ويطلب الأطباء اختبارات دم متخصصة للكشف عن الفيروس وتحديد نوعه، كما تُجرى تحاليل إضافية لتقييم وظائف الكلى والأعضاء الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تصوير الصدر بالأشعة السينية عند الاشتباه بوجود إصابة رئوية وفي بعض الحالات، يتم إجراء تخطيط صدى القلب لاستبعاد الأمراض القلبية المشابهة.

طرق الوقاية من فيروس هانتا

يوصي الأطباء بضرورة الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن التخزين، والتخلص من القوارض بطرق آمنة، مع تجنب استنشاق الغبار في الأماكن الملوثة كما يُفضل ارتداء الكمامات والقفازات عند تنظيف المناطق التي قد تحتوي على فضلات القوارض، وتبقى الوقاية هي الوسيلة الأهم لتجنب الإصابة، خاصة أن الفيروس قد يسبب مضاعفات خطيرة خلال فترة زمنية قصيرة.