حضرت من أقصى الصعيد تحمل أوجاع المرض، وآمال الشفاء داخل حقيبة واحدة، دخلت مستشفى بالقاهرة، وبعد رحلة طويلة أخبروها أن علاجها بمستشفى الثدى بالتجمع، فخرجت مسرعة واستقلت الباص، حتى وجدت نفسها أمام المستشفى التابع للمعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة.
توهمت أن الحياة ابتسمت لها، واقترب حلم الشفاء، الذى تاه ضمن أحلام البسطاء مع منظومة التحول الرقمى، فلم تجد معينًا، فهى لا تجيد القراءة، فخرجت باكية متوجعة لتعود دون علاج لبلدتها بصعيد مصر.
لحظات المرض، فيها انكسار، فالمريض يترك ملذاته ليبدأ رحلة قد تنتهى بالشفاء أو الوفاة، فلدينا شريحة غير مؤهلة للتعامل مع التحول الرقمى الذى تفوقت فيه بعض المستشفيات، ليموت حلم الشفاء قبل المريض، وهذا كان موضوع طلب الإحاطة الذى ناقشناه بلجنة التعليم والبحث العلمى بحضور د. محمد سامى عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ود.محمد عبد المعطى، عميد المعهد القومى للأورام اللذين كشفا الإنجازات بمستشفيات الجامعة، وعلى رأسها معهد الأورام ومستشفى الثدى.
مطلبى كان بسيطًا، تمثل فى تخصيص فريق لمرافقة المرضى الذين لا يجيدون التعامل الرقمى، ووجد تضامنًا كبيرًا من رئيس اللجنة د.أشرف الشيحى، والأعضاء، ورغم وجود عجز صارخ فى القوى البشرية، لكن اللجنة أجمعت على تخصيص فرق متابعة لهؤلاء المرضى، من الاستقبال حتى الشفاء وخلال رحلة العلاج.
رئيس الجامعة أعلن عن وجود فريق الملاحة العلاجية بمستشفى الثدى، معلنًا أنه سيكون له دور كبير فى هذه المهمة، كما كشف عن إطلاق منصة «أثر» للمشاركة المجتمعية لطلاب الجامعة فى هذا العمل الخيرى التنظيمى، ولاحقته النائبة ماجدة بكرى، وكيل اللجنة لتشير إلى إئتلاف سيدات القاهرة الجديدة الذى يجوب المستشفيات لمساعدة البسطاء من المرضى وسيساهم أيضًا، فخدمة المرضى فيها خير كبير، ومنافع للإنسانية.

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





