كوريا الشمالية تعدل دستورها| إلغاء إشارات الوحدة مع الجنوب وترسيم الحدود وتوسيع صلاحيات الزعيم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون


أظهرت وثيقة دستورية نشرت أن كوريا الشمالية أضافت بندا جديدا يحدد حدودها الإقليمية، وأسقطت جميع الإشارات إلى إعادة الوحدة مع كوريا الجنوبية.

واستعرضت وكالة "يونهاب" النسخة المعدلة من الدستور خلال مؤتمر صحفي عقد في وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، حيث تبين أن كوريا الشمالية حددت حدودها الإقليمية بأنها الأراضي المتاخمة للصين وروسيا شمالاً، وكوريا الجنوبية جنوباً، بالإضافة إلى مياهها الإقليمية ومجالها الجوي.

اقرأ أيضا: كوريا الشمالية تستعرض غنائم عسكرية أمريكية وألمانية

ومع ذلك، فإن التعديل لم يقدم تفصيلا للحدود البحرية المتنازع عليها منذ فترة طويلة بين الكوريتين في البحر الأصفر، وخاصة حول ما يعرف بـ "خط الحدود الشمالية"، وهو الحدود البحرية الفعلية بين الجانبين.

يذكر أن كوريا الشمالية اعتمدت دستورها لأول مرة في سبتمبر 1948، وعدلته خمس مرات قبل إقرار الدستور الاشتراكي في عام 1972. وبعد 12 تعديلا إضافيا، راجعته بيونج يانج مرة أخرى في مارس الماضي، وحذفت كلمة "اشتراكي" من عنوانه.

ومن اللافت أن الدستور المعدل لم يصنف كوريا الجنوبية "عدوا رئيسيا"، وهو ما يتناقض مع الاعتقاد السائد بأنه سيفعل ذلك، خاصة بعد أن وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون سيول سابقا بأنها عدو.

وتماشيا مع نهج كيم القائم على مبدأ "حل الدولتين"، فقد حذفت جميع الإشارات إلى إعادة الوحدة من الدستور، بما في ذلك مصطلحات مثل "إعادة الوحدة سلميا" و"الوحدة الوطنية العظمى". كما أغفل الدستور أيضا إنجازات الأجداد في بناء الأمة وتوحيدها.

وفي المؤتمر الصحفي، قال الأستاذ لي جونج-تشول، الخبير بشؤون كوريا الشمالية في جامعة سيول الوطنية، إن الدستور الجديد يشير على ما يبدو إلى رغبة بيونج يانج في إظهار صورة دولة "طبيعية".

وأشاد بالتعديل، معتبراً أنه يؤسس لـ"التعايش السلمي" بين الكوريتين، مشيراً إلى غياب أي خطاب عدائي تجاه سيئول في النص الدستوري.

كما رفع الدستور المعدل مكانة وسلطة الزعيم كيم جونج-أون، بصفته رئيس لجنة شؤون الدولة، حيث أطلق عليه لقب "رئيس الدولة"، وتم توضيح أن مكانته أصبحت أعلى من مجلس الشعب الأعلى في الترتيب الدستوري لمؤسسات الدولة، وذلك للمرة الأولى.

إضافة إلى ذلك، تم إدراج بند جديد يمنح رئيس لجنة شؤون الدولة سلطة قيادة القوات النووية للبلاد، بما في ذلك صلاحية تفويض هذه السلطة لجهات أخرى.

كما جرد التعديل مجلس الشعب الأعلى من صلاحيته في عزل رئيس لجنة شؤون الدولة، مما أدى فعلياً إلى إلغاء دوره الرقابي الشكلي على السلطة التنفيذية.