كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، عن كواليس وتفاصيل المشهد المعقد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكداً وجود مفاوضات غير معلنة تجري حالياً بين الطرفين لمحاولة تغيير الواقع الاستراتيجي في المنطقة، ومحذراً في الوقت ذاته من احتمالية لجوء واشنطن لـ "ضربة عسكرية محدودة" لكسر حالة الجمود الراهنة.
وأضاف «فهمي» خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن هناك مفاوضات مستمرة بين طرفي المعادلة «واشنطن وطهران»، تتصدر فيها «باكستان» واجهة الوساطة حالياً، مع توقعات بدخول أطراف أخرى قريباً، وأشار إلى أن هذه المفاوضات تعتمد على "إعادة تدوير الأفكار"، حيث تتصاعد بنود التفاوض من 9 إلى 12 ثم إلى 14 بنداً، إلا أنها تدور في حلقة مفرغة ولم تنجح حتى الآن في إحداث أي اختراق حقيقي، واصفاً إياها بأنها تدور في "حالة فراغ".
وأكد أنه لا بد من حدوث تطور مفصلي؛ إما باستسلام الطرف المحاصر، أو توجيه ضربة عسكرية، وأكد أن استراتيجية الحصار التي تفرضها الولايات المتحدة تكلفها مبالغ طائلة تصل إلى مليار دولار يومياً لتشغيل المعدات والقواعد في مسرح العمليات، وهو ما يدفع صانع القرار الأمريكي نحو التفكير في توجيه "ضربة عسكرية محدودة".
وشدد فهمي على أن هذه الضربة لن تكون "حرباً شاملة" أو "صفرية"، بل ستكون ضربة موجهة لأهداف ومواقع محددة، غايتها الرئيسية إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات والقبول بواقع جديد.
وأوضح أن واشنطن تمتلك القدرة العسكرية الكافية لحسم المعركة من قواعدها في الخليج، إلا أنها لا ترغب في إسقاط النظام الإيراني، بل تكتفي بدفعه إلى "حافة الهاوية" دون السماح بسقوطه.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية لا تمانع في اللعب على حافة الهاوية، وتراهن بشكل أساسي على الأزمات الداخلية الأمريكية، مثل الخلافات داخل الكونغرس، وملفات التمويل، وحراك تيار اليمين (MAGA)، وتأثير ذلك على تماسك القرار الأمريكي.


مدير موانيء العقبة: العمل لم يتأثر بعد اعتراض الصواريخ الإيرانية
الجيش الأردني: اعتراض 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة| فيديو
دمار غير مسبوق في كييف جراء هجوم روسي





