إنذارات الإخلاء لا تهدأ

غارات على جنوب لبنان.. والمسيّرات تربك جيش الاحتلال

مركبات إسرائيلية تتحرك فى جنوب لبنان وسط مبانٍ مدمرة
مركبات إسرائيلية تتحرك فى جنوب لبنان وسط مبانٍ مدمرة


عواصم - وكالات الأنباء:
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي،اليوم ، إنذارا عاجلا لسكان بلدتى جبشيت وصريفا فى جنوب لبنان، طالبهم فيه بالإخلاء الفورى لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، تمهيدا لقصف ما قال إنها مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله، فى استمرار واضح لإنذارات بالإخلاء لا تهدأ.
وقال الجيش الإسرائيلى: إنه سيعمل بقوة ضد ما وصفها بمواقع وبنى تحتية لحزب الله، على خلفية ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، معلنا رصد واستهداف عنصرين من الحزب بواسطة طائرة مسيّرة بعد محاولتهما الاقتراب من قواته المنتشرة جنوبى لبنان.
وبث الجيش تسجيلا مُصورا قال إنه يُظهر مسيّرة إسرائيلية تستهدف عنصرين من حزب الله فى أثناء محاولتهما الفرار على دراجة نارية فى جنوب لبنان.
وفى بيانات متتالية، أفاد الجيش الإسرائيلى بسقوط صاروخ مضاد للدروع قرب منطقة تعمل فيها قواته فى الجنوب من دون تسجيل إصابات، مشيرا إلى أن حزب الله أطلق، فى حادثتين منفصلتين خلال الساعات الأخيرة، عدة قذائف هاون باتجاه قواته، كما أعلن عن قصف وتدمير مبنى فى الجنوب. وفى سياق متصل، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الجيش الإسرائيلى يواجه فى الجبهة اللبنانية تهديدا متناميا يتمثل فى طائرات مسيّرة بسيطة ورخيصة تعمل عبر كابلات ألياف ضوئية، مما يصعّب رصدها واعتراضها. ونقلت الصحيفة عن مسئولى شركة «سكاى برو» الإسرائيلية المتخصصة فى التقنيات الدفاعية قولهم إنهم طوروا نظاما قادرا على تحييد تهديد الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية، مشيرين إلى أن هذا الحل لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
وأكد مسئولون فى الشركة أن طائرات «إف بى في» (FPV) المُفخخة باتت من أخطر التهديدات فى ساحات القتال الحديثة، نظرا لقدرتها على الوصول إلى أهدافها خلال ثوانٍ معدودة، مقارنة بالصواريخ التى يمكن رصدها من مسافات بعيدة.
سياسيًا، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مساعٍ أمريكية لتنسيق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل فى واشنطن، بمشاركة سفيرى البلدين، من دون تحديد موعد نهائى لانعقادها.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلى قوله إن تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو الجارى يشكل الإطار الزمنى للتوصل إلى اتفاق فعلى مع لبنان، مضيفا: «لا يمكننا الاستمرار فى الانتظار إلى الأبد».
وفى ذات الأثناء أعلن الجيش اللبناني، أمس، عن إصابة ضابط وجندى فى صفوفه بغارة (إسرائيلية)؛ استُهدفت آليتهما العسكرية جنوب لبنان.
وقال الجيش اللبناني، فى بيان مُقتضب، إن «ضابطًا وجنديًا أُصيبا بجروح طفيفة؛ جراء استهداف إسرائيلى مُعاد فى بلدة كفرا  بنت جبيل، أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش».
وكان قائد الجيش اللبنانى العماد رودولف هيكل، قد عقد فى 2 مايو الجاري، اجتماعًا استثنائيًا مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية الجنرال الأمريكى جوزيف كليرفيلد، فى قاعدة بيروت الجوية، بحثا خلاله الأوضاع الأمنية فى البلاد.