محمد صلاح الزهار
شيئًا فشيئًا تحولت الحرب على إيران إلى خناقة حامية على أمر لم يكن مدرجًا من الأساس ضمن بنك الأهداف الذى وضعه الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الإسرائيلى، فقد كان الهدف المعلن هو إسقاط النظام الإيرانى، وانطلقت الحرب بالفعل لتنفيذ هذا الهدف، وتم تقسيم المهمة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، واستهدفت المقاتلات والصواريخ الإسرائيلية فى اللحظات الأولى لبدء الحرب مقار إقامة وتواجد عدد كبير من رموز النظام والدولة فى إيران، وقتل بالفعل عدد ليس بالقليل من قادة إيران كان فى مقدمتهم المرشد الإيرانى، رأس الدولة والنظام، فى الوقت ذاته ركزت القوات الأمريكية ضرباتها على العديد من المرافق الحيوية فى أنحاء متفرقة من إيران!
وبدا الرئيس الأمريكى بعد سويعات قليلة من بدء الحرب مزهوًا بما اعتبره انتصارًا، ووجه دعوة عبر وسائل الإعلام إلى قادة وأعضاء الحرس الثورى الإيرانى متعهدًا بالعفو عنهم إذا ما أعلنوا تخليهم عن الانتماء للنظام الإيرانى! .. وكان واضحًا أن الرئيس الأمريكى كان واهمًا، ولم تمر ساعات قليلة حتى تجاوزت إيران الضربات التى أطاحت بكبار مسئوليها، وتقدم القادة البدلاء الصفوف، وتعاملت الدولة مع الأزمة كدولة وحكومة ثابتة، وبالطبع تجاوزت الدولة الإيرانية فى ردود أفعالها حيال بعض الدول العربية، ولكن المقصد الإشارة إلى الهدف المعلن من الحرب لم يتحقق!
بعدها تغيرت الأهداف التى كان يعلنها الرئيس الأمريكى فى تصريحات متتابعة ومتناقضة فى بعض الأحيان، بدءًا من تدمير القوات البرية الإيرانية والقوات البحرية.. ألخ، وبالطبع لم تكن القوات الإيرانية قادرة على هزيمة القوات المناظرة لها، ولكنها لم تنته كما نوه الرئيس الأمريكى!
وبات مضيق هرمز سببًا للخناقة المشتعلة حاليًا بين إيران والولايات المتحدة ما يؤكد أننا أمام حرب غير مدروسة أو هكذا نرى!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







