موقف مصري ثابت.. دعم كامل للإمارات في مواجهة التهديدات

الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد
الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد


جاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتصاله بنظيره الإماراتي لتؤكد ثبات الموقف المصري في دعم الأشقاء، وترسيخ مبدأ أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مع التأكيد على التوازن بين الردع والحكمة لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

فى هذا الشأن، قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يعكس أبعادًا تفوق مجرد التنسيق الدبلوماسي العابر، فهو يُمثل إعلانًا سياسيًا واستراتيجيًا في توقيت بالغ الحساسية، ويؤكد أن الشراكة المصرية الإماراتية هي حجر الزاوية في بناء الأمن القومي العربي المعاصر.

 

◄ تضامن مصر الكامل ودعمها للإمارات

 

وأضاف "أبو العطا"، في بيان، أن تأكيد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل ودعمها للإمارات في مواجهة العدوان الإيراني يأتي ليرسخ عقيدة "مسافة السكة" كمنهج عملي وليس مجرد شعار، موضحًا أن مصر تعلن بوضوح أن أي اعتداء على السيادة الإماراتية هو اعتداء مباشر على ثوابت الأمن المصري، وهذا الموقف يمنح الأشقاء في الخليج ظهيرًا استراتيجيًا صلبًا، ويؤكد أن القاهرة لا تقبل بأنصاف الحلول عندما يتعلق الأمر بتهديد أمن حلفائها.

وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن خطاب الرئاسة المصرية يظهر فيه مزيجًا فريدًا يُعرف بالقوة العاقلة، حيث الإدانة الشديدة التي تمثل الجانب الردعي، ووصف التحرك الإيراني بالعدوان، وهي مفردة قانونية وسياسية قوية تضع الطرف المعتدي تحت طائلة المساءلة الدولية والأخلاقية، فضلا عن الدعوة للتهدئة التي تمثل جانب الحكمة والمسؤولية، حيث شدد الرئيس السيسي على تجنب التصعيد، لأن مصر تدرك أن المنطقة لا تحتمل حروبًا استنزافية جديدة، لذا فهي تضع ثقلها لمنع تحول الأزمات العارضة إلى صراعات إقليمية شاملة.

 

◄ رسالة مصر للمجتمع الدولي

 

ولفت إلى أنه لم يكن تشديد الرئاسة المصرية على التداعيات الوخيمة من فراغ، فمصر تقرأ المشهد من منظور كلي، لأن أي توتر في الخليج العربي ينعكس فورًا على حركة الملاحة في قناة السويس وسلاسل الإمداد العالمية، فضلا عن أن استهداف الإمارات، وهي مركز لوجستي واقتصادي عالمي، يُمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة والتنمية المستدامة، وهو ما ترفضه مصر جملة وتفصيلاً باعتباره عبثًا بمقدرات الشعوب.

وأشار إلى أن هذا الاتصال يعكس وجود كيمياء سياسية وتنسيقًا رفيع المستوى بين الزعيمين، وهذا التناغم يرسخ محور (القاهرة - أبوظبي) كصمام أمان يملأ الفراغ الاستراتيجي في المنطقة، ويمنع القوى الإقليمية من محاولة فرض أجنداتها التوسعية عبر الوكلاء أو التدخل المباشر، موضحًا أنه من خلال هذا الموقف، ترسل مصر برقية للمجتمع الدولي مفادها أن الصمت على مثل هذه الاعتداءات يهدد السلم والأمن الدوليين، والدبلوماسية المصرية هنا لا تتكلم بلسان القاهرة فقط، بل تفتح الباب لمسارات سياسية دولية تفرض على المعتدي احترام قواعد الجوار والسيادة الدولية.

وأكد أن هذا التحرك هو تجسيد للدبلوماسية السيادية التي تنتهجها الدولة المصرية؛ فهي تدرك أن أمنها يبدأ من حدود أشقائها، وأن استقرار المنطقة يتطلب يدًا تحمي وتبني وظهيرًا يُحذر ويردع، مشددًا على أن الموقف المصري يُعيد صياغة موازين القوى في المنطقة، ويؤكد أن المنطقة العربية تمتلك أدوات الدفاع عن نفسها وإدارة أزماتها برؤية مستقلة ونافذة.

 

◄ قوة الدولة المصرية وثباتها في مواجهة التهديدات الإقليمية

 

من جانبه، قال الدكتور محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإدانة استهداف الإمارات تمثل موقفًا وطنيًا وقوميًا واضحًا، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الدول العربية الشقيقة في مواجهة أي اعتداءات تهدد أمنها واستقرارها.

وأكد صالح أن تأكيد الرئيس على أن أمن الإمارات ودول الخليج خط أحمر يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، ورسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الخليج مضيفا أن مصر، بحكم ثقلها الإقليمي والتاريخي، تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على توازن المنطقة ومنع انزلاقها إلى مزيد من التوترات.

وأشار إلى أن إدانة العدوان الإيراني على الإمارات تأتي في إطار موقف مصري ثابت يرفض أي سياسات توسعية أو تدخلات من شأنها زعزعة استقرار الدول العربية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.

وأوضح القيادي بحماة الوطن أن العلاقات المصرية الإماراتية ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل هي شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والتاريخ المشترك، ما يجعل الدفاع عنها واجبًا قوميًّا.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق العربي المشترك، سواء سياسيًا أو أمنيًا، لمواجهة التحديات المتصاعدة، لافتًا إلى أن وحدة الصف العربي هي الضمانة الحقيقية لحماية مقدرات الشعوب.

واختتم صالح تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل جهد عربي يسعى لتحقيق الاستقرار والسلام، وأن موقفها من دعم الإمارات هو انعكاس لثوابت لا تتغير.

 

◄ رسائل الرئيس السيسي حاسمة ورادعة

 

بدوره، أكد النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن إدانة استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة، تعكس موقفًا مصريًا ثابتًا لا يقبل المساومة تجاه أمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري. 

وشدد مزيرق على أن ما أعلنه الرئيس من أن “أمن الإمارات ودول الخليج خط أحمر” هو رسالة واضحة وقوية لكل من يحاول المساس بأمن الأشقاء، بأن مصر تقف صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديدات. موضحًا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تتبنى نهجًا قائمًا على دعم الاستقرار الإقليمي ورفض أي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية، مشيرًا إلى أن الإدانة الصريحة للعدوان الإيراني على الإمارات تؤكد التزام مصر بالشرعية الدولية وبمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين.

 

اقرأ ايضا| مصر تؤكد دعمها للإمارات.. رسائل حاسمة في مواجهة التهديدات الإقليمية

 

وأضاف مزيرق أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا فريدًا للتكامل والتعاون العربي، وهو ما يفرض على الجميع الدفاع عنها ضد أي محاولات للنيل منها، لافتًا إلى أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي في حماية الأمن العربي الجماعي.

وأشار إلى أن توقيت هذه التصريحات مهم للغاية، في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، ما يستدعي توحيد الصفوف العربية وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإقليمية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشعب المصري يقف خلف قيادته السياسية في دعم الأشقاء بالإمارات، وأن وحدة المصير العربي هي السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار المنطقة.

 

◄ تحالف استراتيجي عضوي يتجاوز الدبلوماسية التقليدية

 

فى السياق ذاته، قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي ليضع النقاط على الحروف في لحظة إقليمية فارقة، متجاوزًا إطار التواصل الدبلوماسي التقليدي إلى آفاق التحالف الاستراتيجي العضوي.

وأوضح "محمود"، في بيان، أن هذا الاتصال يُعيد التذكير بالثابت البنيوي في السياسة الخارجية المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي؛ وهو أن أمن الخليج ليس مجرد ملف خارجي، بل هو امتداد حيوي للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن إدانة مصر للعدوان الإيراني على دولة الإمارات هي رسالة ردع واضحة بأن أي مساس بأمن الإمارات هو مساس مباشر بالمصالح المصرية، وأن القاهرة حاضرة بثقلها السياسي والعسكري لضمان توازن القوى في المنطقة.

وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إلى أن ما يلفت الانتباه في صياغة الموقف المصري هو المزاوجة العبقرية بين حدة الإدانة وعقلانية الحل، حيث تجلى الموقف المصري في إدانة العدوان بعبارات شديدة اللهجة، وتقديم الدعم الكامل لمواجهة هذا الاعتداء، مما يقطع الطريق أمام أي تأويلات بخصوص حياد مصر في ملف يمس السيادة العربية، وبرزت الحكمة في تشديد الرئيس السيسي على تجنب التصعيد، فمصر هنا لا تدفع نحو الحرب، بل تظهر كصمام أمان يسعى لإخماد الحرائق قبل اشتعالها، إدراكًا منها أن فاتورة الانزلاق إلى صراع إقليمي شامل ستكون باهظة على الجميع.

ولفت إلى أن إشارة بيان الرئاسة المصرية إلى التداعيات الوخيمة تعكس رؤية مصر العميقة للمشهد، لأن أي توتر في الخليج العربي يؤثر فورًا على ممرات التجارة العالمية وقناة السويس، ومصر تدرك أن استقرار الإمارات هو استقرار لشرايين الاقتصاد العالمي، كما أن الموقف المصري يرفض بشكل قاطع محاولات القوى الإقليمية استخدام أدواتها لزعزعة استقرار الدول الخليجية، ويؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

وأكد أن هذا الاتصال يرسخ محور (القاهرة - أبوظبي) كأقوى حائط صد في وجه المشاريع التوسعية أو الفوضوية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تُمثل العمق الاستراتيجي والبشري، والإمارات تمثل القوة الاقتصادية والدبلوماسية المؤثرة، وهذا التناغم هو ما يمنع المنطقة من السقوط في حالة الفراغ الأمني التي قد تستغلها أطراف خارجية، ومصر بهذا الموقف تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والرسالة الضمنية هنا هي أن مصر تقوم بدورها في التهدئة ودعم الأشقاء، وعلى القوى الكبرى أن تتحرك لوقف الاستفزازات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وشدد على أن تحرك الرئيس السيسي هو تجسيد لسياسة القوة العاقلة؛ القوة التي تدين العدوان بوضوح، وتدعم الشقيق بلا حدود، وفي الوقت ذاته تفتح أبواب الدبلوماسية لتجنيب شعوب المنطقة ويلات حروب لا تُبقي ولا تذر، وهو موقف يرسخ مكانة مصر كقائدة لمشروع الاستقرار العربي في مواجهة مشاريع الفوضى الإقليمية.

 

◄ الاصطفاف العربي يحمي مقدرات الشعوب

 

كما أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أهمية الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع شقيقه الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، وما حمله من رسالة سياسية عربية قوية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الخليج العربي .

وأوضح النائب حازم الجندي في بيان له اليوم، أن موقف مصر الرافض للعدوان الإيراني الأخير على المنطقة العربية ومن بينها استهداف الأراضي الإماراتية ليس مجرد موقفًا دبلوماسيًا، بل تأكيد على وحدة المصير والدم التي تجمع بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية المصرية تعيد التأكيد في كل محفل على ثوابت الدولة المصرية تجاه أشقائها بالمنطقة العربية والخليجية.

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على تضامن مصر الكامل مع الإمارات يعكس قوة الروابط التاريخية والجغرافية، وهي خطوة تبرهن على أن القاهرة هي الشقيقة الكبرى والقوة الداعمة لاستقرار المنطقة العربية، وتؤكد أن التدخلات الإقليمية ومحاولات الاستهداف التي طالت الإمارات وغيرها من الدول الشقيقة تتطلب اصطفافًا عربيًا وموقفًا موحدًا لحماية مقدرات الشعوب.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية دعوة الرئيس السيسي لتكثيف الجهود الدولية لتسوية الأزمة وتجنب التصعيد، كونها تؤكد للجميع أن المنطقة لا تحتمل مزيدًا من الصراعات التي تعطل قطار التنمية، وتؤكد أيضًا أن أمن الإمارات هو جزء أصيل ولا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادة الإمارات هو تهديد مباشر لمصالح المنطقة بأسرها، وهو ما لن تسمح به مصر تحت أي ظرف من الظروف .