«أمسية ثقافية» لقراءة مصر القديمة بعيون الأدب

 حكايات أمسية ثقافية
حكايات أمسية ثقافية


في طرح يتجاوز القوالب التقليدية لعلم الآثار، تستعد مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث لتقديم تجربة فكرية فريدة تعيد اكتشاف الحضارة المصرية من منظور أدبي، حيث تمتزج النصوص القديمة بروح السرد، وتُقرأ النقوش كأنها قصص نابضة بالحياة لا تزال تلهم العالم.

وتنظم مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث ندوة ثقافية متميزة بعنوان "مصر القديمة في عيون الأدب"، يقدمها الكاتب والباحث في علم المصريات أحمد صديق، وذلك مساء يوم 12 مايو 2026 داخل قصر الأمير طاز بحي الخليفة، أحد أبرز المراكز الثقافية التي تحتضن الفنون والفعاليات الفكرية في القاهرة التاريخية.

وتأتي هذه الندوة في إطار توجه يسعى إلى إعادة تقديم الحضارة المصرية القديمة بشكل مختلف، لا باعتبارها مجرد آثار مادية أو شواهد تاريخية، بل كعالم غني بالمعاني الإنسانية والتعبير الأدبي، حيث تحمل النصوص القديمة أبعادًا فكرية وجمالية تعكس رؤية المصري القديم للحياة والكون.

وتنطلق المحاضرة عبر مجموعة من المحاور الرئيسية التي تسلط الضوء على حضور مصر في الأدب عبر العصور، حيث يبدأ اللقاء باستعراض ملامح الأدب المصري القديم، من خلال نصوص صاغها المصري القديم للتعبير عن ذاته وهويته، في أسلوب يجمع بين البلاغة والرمزية.

كما تتناول الندوة تحليل الطبيعة الأدبية للنصوص الدينية والحكمية، مع إعادة قراءتها باعتبارها نصوصًا إبداعية ثرية بالصور الفنية والخيال، تكشف عن عمق فكري يتجاوز البعد الديني أو الوظيفي.

وفي سياق أوسع، تستعرض المحاضرة صورة مصر في الأدب العربي، وكيف تحولت إلى رمز ثقافي وحضاري حاضر بقوة في كتابات الشعراء والأدباء عبر مختلف العصور، حيث ارتبطت بالدهشة والعظمة والتاريخ العريق.

أما على المستوى العالمي، فتتناول الندوة تأثير الحضارة المصرية في الأدب العالمي، من خلال استلهام الأساطير والحكايات المصرية في أعمال أدبية متنوعة، ما يعكس مكانة مصر كمصدر إلهام ممتد عبر الثقافات.

ويُعد أحمد صديق من الأصوات التي تجمع بين الدقة الأكاديمية والحس الأدبي، حيث يقدم قراءة مختلفة للنصوص القديمة، تنقلها من إطارها التاريخي الجامد إلى فضاء إنساني حي، مستفيدًا من حضوره الإعلامي وخبراته البحثية.

وفي ختام الدعوة، توجه المؤسسة نداءً إلى المثقفين والأكاديميين وعشاق التراث لحضور هذه الأمسية، التي تمثل فرصة لإعادة اكتشاف مصر القديمة من منظور جديد، حيث يلتقي التاريخ بالأدب، وتتحول الحضارة إلى قصة تُروى من جديد.