اعتُبر خلد الماء "معجزة تطورية" لقدرته على وضع البيض، ومنقاره، وأجهزته الحسية الفريدة، إلا أن اكتشافًا أجراه علماء الحفريات في جنوب أستراليا يُثبت أن أسلافه كانوا أكثر تميزًا، فقد اكتشف باحثون من جامعة فليندرز (أستراليا) بقايا نوع قديم من خلد الماء، تميز، على عكس أقاربه المعاصرين، بأسنان قوية.
وتقدم الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Australian Zoologist» رؤى جديدة حول سبب احتفاظ هذا الحيوان الرائع بمظهره الأساسي دون تغيير تقريبًا لعشرات الملايين من السنين.
وفي طبقات من الطين والصخور المعدنية التي يعود تاريخها إلى حوالي 25 مليون سنة (أواخر العصر الأوليغوسيني)، اكتشف العلماء أجزاءً هيكلية لنوع يُدعى Obdurodon insignis، ويكمن الاختلاف الرئيسي بينه وبين خلد الماء الحديث في وجود الأضراس والضواحك الحقيقية، أما العينات الحديثة فقد فقدت أسنانها تمامًا، واستبدلتها بصفائح قرنية صلبة لطحن الطعام.
وحيوانات خلد الماء نادرة للغاية في السجل الأحفوري، لذا فإن اكتشاف مواد جديدة يمثل دائمًا حدثًا مهمًا، كما قال الدكتور آرون كامينز، المؤلف المشارك في الدراسة.
تشريح صياد قديم
برزت 3 عناصر رئيسية بين المكتشفات: ضرس سفلي، وضرس علوي قبل الطاحن، وجزء من حزام الكتف (عظم الكتف والغرابي)، وقد مكّننا تحليل هذه الشظايا من إعادة بناء نمط حياة الحيوان.
فكان مرعبان: يتميز الضرس الأمامي المكتشف بنتوء حاد وحافة منحنية، يشير هذا إلى أن خلد الماء القديم كان قادرًا على سحق فرائس صلبة بفضل هيكله الخارجي القوي، مثل جراد البحر النهري (اليابيز)، كانت أسنانه أكبر بنسبة 25% تقريبًا من أسنان العينات الأحفورية المعروفة سابقًا من هذا الجنس.
وبراعة السباحة: تُعدّ شظية الكتف هذه ثاني عظمة من نوعها يتم اكتشافها في هذه المجموعة، ويُشابه تركيب المفصل إلى حد كبير المفاصل الحديثة، مما يجعله مثالياً للسباحة تحت الماء.
المرونة: على الرغم من بقاء بنية الجسم العامة كما هي، إلا أن المفصل القديم كان يتمتع بحركة رأسية أكبر قليلاً، يشير هذا إلى أن الأوبدورودون إنسيغنيس كان سباحًا أقل تخصصًا من الأنواع الحديثة، ولكنه كان يتمتع بثقة في الماء.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







