يدخل التفاوض بين أمريكا وإيران أصعب مراحله. ومع كل خطوة جديدة من أى طرف يبدو الطريق ممكنًا فى الاتجاهين: إما إلى استئناف القتال أو إلى إنهاء الحرب. فى آخر خطوة جاء إعلان الرئيس الأمريكى عن عملية لمساعدة السفن المحتجزة فى مضيق هرمز على العبور أسماها «مشروع الحرية» وحذر من أن أى عرقلة لها ستواجه بالقوة. وفى نفس الوقت قالت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية فى المنطقة أنها جاهزة لتنفيذ المهمة بأسطول من حاملات الطائرات والمدمرات المسلحة بالصواريخ المتطورة مع ١٥ ألف جندى وأحدث الطائرات لتنفيذ ما صوره ترامب على أنه «مهمة إنسانية»!!
قبل أيام قليلة كان يمكن أن يكون ذلك هو الإعلان التمهيدى لاستئناف القتال، لكن هنا كان موضع تساؤل وانتظار. فالرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران لم تنقطع وآخرها كان رد الإدارة الأمريكية على آخر مقترحات إيران التى قدمت فيها «مرونة كبيرة» فى قضايا أساسية أهمها ما يتعلق بالملف النووى. ورغم الحديث الأمريكى عن أن هذا «ليس كافيًا!!» فإن التواصل مستمر والرد الأمريكى وصل طهران والرئيس الأمريكى ترامب يؤكد أن هناك محادثات ايجابية للغاية مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب»!!
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى بدأت الصورة تتضح.. أعلنت أمريكا أن «المهمة الإنسانية» سوف تقتصر على تقديم الارشاد وتوجيه السفن إلى الممر الآمن للخروج من المضيق، وأن أسطولها الكبير سوف يظل خارج المنطقة ولن يرافق السفن المحاصرة فى رحلة الخروج. وجاء رد الفعل الإيرانى مؤكدًا أن المضيق مازال تحت السيطرة الإيرانية، وأن التنسيق مع السلطات الإيرانية شرط للمرور الذى يقتصر على السفن التجارية. ليبدو الأمر وكأنه اتفاق بين الطرفين على إطلاق السفن المحتجزة كبادرة لحسن النوايا ربما بادر الرئيس ترامب لإعلانه بطريقته ليصبح «مشروعًا للحرية»!!
إذا صح ذلك فسيكون مؤشرًا هامًا على التقدم فى التفاوض لإنهاء الحرب. وسيكون مناسبًا لإعلان النصر مع تأمين العبور فى مضيق هرمز الذى كان آمنًا قبل اندلاع الحرب، وسيكون إشارة جيدة بقرب انتهاء الأزمة التى بدأت دول العالم كلها تشكو من آثارها، والتى لم يعد ممكنًا لترامب تجاهل معاناة الأمريكيين أنفسهم منها ولا تأكيدهم المستمر حتى الآن بأن هذه الحرب ليست حربهم!!
إذا صح ذلك فنحن على الطريق لوضع نهاية لهذه الحرب العبثية. وإذا كانت الأوضاع تسير نحو الطريق الآخر فإن على العالم كله أن يستعد للأسوأ!!

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







