الولايات المتحدة تُطلق أول مفاعل نووي لتشغيل الذكاء الاصطناعي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


ستجري جامعة يوتا هذا الصيف تجربةً فريدةً من نوعها، إذ سيبدأ مفاعل الأبحاث "تريجا" التابع لها بتوليد الكهرباء لأول مرة منذ نصف قرن، ووفقًا للجامعة، ستُستخدم الطاقة لتشغيل مركز بيانات صغير للذكاء الاصطناعي داخل الحرم الجامعي.

يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة Elemental Nuclear Energy Corp، وهدفه هو اختبار ما إذا كان من الممكن استخدام حرارة المفاعل مباشرة للحوسبة، بدلاً من تبديدها ببساطة من خلال أنظمة التبريد، وفقا لموقع «naukatv».

كيفية تحويل حرارة المفاعل إلى كهرباء؟

عادةً ما تعمل هذه المفاعلات كمرافق تعليمية وبحثية، حيث تُفقد حرارتها أثناء التبريد ولا يُستفاد منها لاحقًا، أما هذا المشروع فيتبنى نهجًا مختلفًا، إذ سيسعى إلى استخلاص جزء من الطاقة وتحويلها إلى كهرباء.

وسيكون الناتج متواضعاً، حوالي 2-3 كيلوواط من الكهرباء، وهذا يكفي لتشغيل معالج رسومات عالي الأداء (GPU) لمعالجة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي.

وقال مايك لوثر، مؤسس شركة إليمينتال نيوكلير: "الهدف من هذا المشروع هو إثبات مبدأ مهم. الطاقة الناتجة عن الانشطار النووي يمكن أن تشغل في نهاية المطاف أنظمة الحوسبة التي تدعم الذكاء الاصطناعي".

ينتج المفاعل نفسه حوالي 50 كيلوواط من الطاقة الحرارية، بعد التحويل، ينتج التوربين حوالي 13 كيلوواط، ولكن لا يتبقى عند المخرج سوى 2-3 كيلوواط من الكهرباء، وهي كافية لتشغيل المعدات.

التجربة الأولى للمفاعلات الجامعية

يؤكد مدير المفاعل تيد جوديل أن مثل هذه التجربة نادرة : "على حد علمنا، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يولد فيها أي مفاعل جامعي الكهرباء، وهذا إنجاز هام للطلاب ودليل على إمكانية وضع مفاعلات صغيرة وآمنة بالقرب من مراكز البيانات."

يضم المشروع طلابًا وأعضاء هيئة تدريس من اثنتي عشرة جامعة، مما يجعله أحد أكبر التجارب التعاونية من نوعه، وترى الشركة أن التجربة خطوة نحو إنشاء مفاعلات دقيقة وحدات مدمجة يمكنها تزويد الشركات ومراكز البيانات بالطاقة دون انبعاثات كربونية.