مرض الكلى يؤثر على حياتك الجنسية.. أطباء يشرحون العلاقة الخفية

صورة موضوعية
صورة موضوعية


من المعروف أن الكليتين عضوان حيويان مسؤولان عن تصفية الفضلات، وموازنة السوائل، وتنظيم الهرمونات المهمة في الجسم، وبينما يربط معظم الناس صحة الكلى بالتبول، وضغط الدم، أو التخلص من السموم، فإن قلة قليلة تدرك أن مشاكل الكلى يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة الجنسية والعلاقة الحميمة.

ترتبط الصحة الجنسية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية العامة، والهرمونات، والدورة الدموية، والرفاهية النفسية، وعندما تبدأ وظائف الكلى بالتراجع، قد تحدث عدة تغيرات فسيولوجية ونفسية تؤثر على الرغبة الجنسية، والأداء الجنسي، والرضا الجنسي، كما يعاني العديد من مرضى الكلى من مشاكل في الصحة الجنسية، لكنهم غالبًا ما يترددون في مناقشتها بصراحة مع أطبائهم، حسب ما ذكره موقع "news 18".

كيف يؤثر مرض الكلى على الجسم؟

يحدث مرض الكلى المزمن عندما تفقد الكلى تدريجيًا قدرتها على تصفية الفضلات من الدم بكفاءة، وقد تؤدي هذه الحالة إلى تراكم السموم في الجسم، واختلال توازن الكهارل، واضطرابات هرمونية، كما تلعب الكلى دورًا في الحفاظ على ضغط الدم الصحي وإنتاج الهرمونات التي تنظم إنتاج خلايا الدم الحمراء واستقلاب فيتامين د، وعندما تتراجع وظائف الكلى، تتأثر هذه العمليات، مما قد يؤثر بشكل غير مباشر على الصحة الجنسية.

التأثير على الهرمونات والرغبة الجنسية

تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في الرغبة الجنسية والصحة الإنجابية، قد يؤدي مرض الكلى إلى اختلال توازن العديد من الهرمونات، بما في ذلك التستوستيرون والإستروجين والبرولاكتين، وهي هرمونات أساسية للحفاظ على الرغبة الجنسية.

عند الرجال، قد يؤدي انخفاض مستويات التستوستيرون إلى انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب، وانخفاض جودة الحيوانات المنوية، أما النساء المصابات بأمراض الكلى، فقد يعانين من اضطرابات هرمونية قد تؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وصعوبة الحمل.

تُعد هذه التغيرات الهرمونية أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل العديد من المصابين بأمراض الكلى المزمنة يُبلغون عن انخفاض ملحوظ في رغبتهم الجنسية.

التعب وانخفاض الطاقة

غالباً ما يُسبب مرض الكلى المزمن إرهاقاً وضعفاً مستمرين، حيث تلعب الكلى دوراً هاماً في إنتاج الإريثروبويتين، وهو هرمون يُساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء.

عندما تتراجع وظائف الكلى، قد يُصاب الجسم بفقر الدم، مما يُؤدي إلى انخفاض إمداد الأنسجة بالأكسجين، وهذا بدوره قد يُسبب تعباً مستمراً، وانخفاضاً في القدرة على التحمل، ونقصاً في الطاقة، وكلها عوامل قد تُؤثر سلباً على الرغبة والأداء الجنسيين.

التأثير العاطفي والنفسي

قد يؤثر التعايش مع مرض مزمن، كمرض الكلى، على الصحة النفسية، فالضغط النفسي والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالصحة الجسدية، قد تُضعف الثقة الجنسية والحميمية العاطفية بين الشريكين، وقد يشعر بعض المرضى بالقلق حيال محدودياتهم الجسدية، أو صورة أجسادهم، أو سلامة ممارسة العلاقة الحميمة، هذه العوامل النفسية قد تؤثر بشكل كبير على الرضا الجنسي وديناميكيات العلاقة.

هل يؤثر غسيل الكلى على الحياة الجنسية؟

كثيرًا ما يتساءل مرضى غسيل الكلى عما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على حياة جنسية طبيعية، فبينما يُعدّ غسيل الكلى ضروريًا لإزالة الفضلات من الدم عند فشل الكلى، إلا أن عملية العلاج نفسها قد تُسهم أحيانًا في الشعور بالتعب واضطرابات هرمونية، ومع ذلك، يستطيع العديد من مرضى غسيل الكلى التمتع بحياة جنسية مُرضية مع التوجيه الطبي السليم، إذ يُمكن أن يُساعد علاج فقر الدم، وضبط ضغط الدم، والحفاظ على صحة عامة جيدة في تحسين مستويات الطاقة والرضا الجنسي.