د. محمد التونى نائب المحافظ:حل شكاوى المواطنين يوميًا بمنظومة إلكترونية

د. محمد التونى نائب المحافظ
د. محمد التونى نائب المحافظ


التحول الرقمى والحوكمة أنهيا العشوائية داخل الجهاز التنفيذى

فى المساحة التى لا يراها المواطن عادة، حيث تصنع التفاصيل الصغيرة التى تحدد مصير القرارات، يتحدث د. محمد التونى نائب محافظ الفيوم ويكشف للأخبار كيف تتحول الأفكار إلى أدوات، والخطط إلى مسارات قابلة للقياس. كونك أنت والمحافظ من خريجى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة.. كيف انعكس هذا التكوين على أسلوب العمل داخل ديوان عام المحافظة؟ وهل هناك «لغة مشتركة» فى اتخاذ القرار؟
طبعًا.. مدرسة الأكاديمية الوطنية تعتمد على العلم الحديث الواقعى فى الادارة والمرتبط دائمًا بآليات محددة للتنفيذ لتحقيق النتائج وبالتالى العمل مع قيادة تعمل بنفس اللغة يكون عملًا متوازنًا ومتناغمًا يحقق الأهداف بسرعة وبدقة.

كيف يتم توزيع الأدوار بينك وبين المحافظ فى إدارة الملفات اليومية؟ وهل هناك ملفات محددة تتولاها بشكل مباشر داخل الجهاز التنفيذى؟
- هناك تنسيق دائم بينى وبين المحافظ فى متابعة المشروعات التى تنفذ على أرض المحافظة للتأكد أن الأعمال تسير طبقًا للجداول الزمنية المحددة وبالجودة والمواصفات الفنية المطلوبة مع تذليل التحديات، بالإضافة إلى الملفات التى أشرف عليها بشكل مباشر داخل المحافظة ومنها الخطة الاستثمارية والتحول الرقمى والتخلص من المخلفات الصلبة، وتطبيق الهوية البصرية، والتوازن البيئى لبحيرة قارون.
البرنامج الرئاسى يركز على الحلول غير التقليدية… ما القرار أو المبادرة التى طبقتها فى الفيوم وتعكس هذا الفكر بشكل واضح؟
- هناك عدد من المقترحات والمبادرات التى تم تطبيقها داخل المحافظة ومنها إدخال الميكنة والحوكمة فى منظومة الإدارة المحلية من خلال تنفيذ عدد من المنصات والأنظمة الإلكترونية ومنها منصة إلكترونية خاصة لمتابعة مشروعات الخطة الاستثمارية ومنصة خاصة بالقيادات والموارد البشرية، بالإضافة إلى خريطة معلوماتية متفاعلة يتم إعدادها مع مركز معلومات مجلس الوزراء للتنبؤ بالأزمات واقتراح حلول لها بالذكاء الاصطناعى بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتطوير الموقع الإلكترونى للمحافظة بما يتوافق مع الهوية البصرية للمحافظة والأنظمة الحديثة التكنولوجية.
فى ظل التحديات الخدمية التى تواجه بعض القرى كيف تترجمون رؤية المحافظ إلى خطوات تنفيذية على الأرض تلمس المواطن سريعًا؟
- يحرص المحافظ دائمًا على تحسين جودة حياة المواطنين وتطوير الخدمات المقدمة لهم والاستجابة لشكواهم، ولقد ترجمنا رؤية المحافظ فى هذا الاتجاه إلى لقاء المواطنين الأسبوعى بالقرى لحل مشاكلهم، بالإضافة إلى تطبيق مشروعات الخطة الاستثمارية فى الأماكن التى تعانى من تحديات وتخدم شريحة كبيرة من المواطنين.
هل هناك آلية داخلية حديثة لمتابعة أداء رؤساء المراكز والمدن تعتمد على مؤشرات قياس واضحة، أم لا يزال التقييم تقليديًا؟
نتابع القيادات بشكل واقعى وبمؤشرات واضحة، حيث يتم التقييم من قبل المحافظ، بناء على أداء كل قيادة وإدارتها للملفات المختلفة التى تمس المواطنين، والتفاعل مع المواطنين وسرعة الاستجابة لطلباتهم.
ملف الشكاوى الجماهيرية يمثل اختبارًا حقيقيًا لأى مسئول… كيف تتعاملون مع شكاوى المواطنين؟ وهل هناك نظام رقمى أو غرفة متابعة تضمن سرعة الاستجابة؟
شكاوى المواطنين جميعها تصل إلينا سواء بالاتصال التليفونى أوباستقبال رسائل على الواتساب أو المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعى، أو من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية وجميعها لها مسارات إلكترونية يتم من خلالها الاستجابة والحل بشكل سريع، وفى هذا الإطار وجه المحافظ بإطلاق رقم واتساب مخصص لاستقبال شكاوى المواطنين، حيث يتم عرضها على المحافظ بشكل شخصى كل يوم ويتم توجيهها للجهات المختصة المعنية عن طريق منظومة إلكترونية موحدة تضمن سرعة وجودة الاستجابة.
كونك من جيل الشباب داخل القيادة التنفيذية… كيف ترى الفجوة بين المواطن والجهاز الإدارى؟ وما الأدوات التى تستخدمها لتقريب هذه المسافة؟
- فى رأيى وفى عهد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى الفجوة لم تعد موجودة، فكل مواطن يريد أن يقدم شكوى أو طلبًا أو حتى يصل لأى مسئول فى الدولة يستطيع أن يصل إليه، ولتقريب المسافة أكثر فى الفيوم، أسعى دائمًا للوصول إلى المواطن فى داره، من خلال عقد لقاءات لخدمة المواطنين بشكل أسبوعى فى القرى والوحدات المحلية، واصطحب القيادات التنفيذية من كل القطاعات للاستماع لشكاوى المواطنين وحلها بالإضافة إلى الاطلاع على التحديات المختلفة عن قرب فى النجوع والقرى لوضع حلول استراتيجية تعزز من أهداف التنمية المستدامة.
أخيرًا… ما الذى يميز تجربة العمل بينك وبين المحافظ تحديدًا؟ وهل يمكن اعتبار الفيوم نموذجًا لتجربة «إدارة شابة» داخل المحافظات المصرية؟
- ما يميز تجربتى فى العمل مع المحافظ هما عاملان أساسيان، الأول هو قرب السن بينى وبين المحافظ، وهذا يسهل ويعزز من آليات العمل وتحقيق النتائج، والعامل الثانى هو أننا من خريجى نفس المدرسة فى الإدارة وهى الأكاديمية الوطنية للتدريب والتى اعتبرها مصنع الكوادر البشرية فى الجمهورية الجديدة.