تقرير - داليا فهمى
فى قلب مركز سمسطا بمحافظة بنى سويف تبرز قصة كفاح ملهمة لسيدة مصرية قررت أن تحول فكرة بسيطة إلى مشروع إنتاجى متكامل يفتح أبواب الأمل لعشرات النساء.. «إيمان رفعت» ربة منزل استطاعت خلال عامين فقط أن تؤسس نموذجًا ناجحًا للعمل الجماعى عبر إنشاء الجمعية التعاونية الإنتاجية النسائية لتجفيف المحاصيل الزراعية وتسويقها وتصديرها.
تقول إيمان بدأت الحكاية بفكرة راودتنى منذ عامين، مدفوعة برغبتى فى تحقيق دخل مستقر وتمكين السيدات فى قرى الصعيد، ومع حصولى على تدريبات متخصصة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة التى دعمت المشروع ضمن برامج التمكين الاقتصادي، تحولت الفكرة إلى واقع ملموس، تم تأسيس الجمعية قبل عام واحد فقط لتصبح منصة إنتاجية تضم اليوم نحو 100 سيدة..
وأضافت إيمان تعتمد الجمعية على تكنولوجيا صديقة للبيئة، يتم تجفيف الخضراوات والفاكهة باستخدام الطاقة الشمسية من خلال جهاز مزود بمجمع شمسى يقوم بسحب الحرارة وتوزيعها داخل كابينة التجفيف عبر مراوح مما يضمن إنتاج منتجات عالية الجودة بدون أى مواد حافظة أو إضافات، وتُعد هذه التقنية من أبرز عناصر تميز المشروع خاصة فى ظل التوجه العالمى نحو المنتجات الصحية والطبيعية.
كما أوضحت أن الجمعية تنتج أكثر من 50 منتجًا متنوعًا تشمل الفواكه مثل المانجو والفراولة والمشمش والبرقوق، والخضراوات مثل الطماطم والبصل والثوم والبامية والباذنجان والجزر، إلى جانب النباتات العطرية مثل النعناع والبابونج والشبت والبقدونس، ويُعد تجفيف البصل والثوم من أبرز المنتجات طلبًا فى السوق نظرًا لاستخداماتهما الواسعة وسهولة تخزينهما.
وأشارت إيمان لا يقتصر نجاح المشروع على الجانب الإنتاجى فقط، بل يمتد إلى تحقيق أثر اجتماعى واضح، إذ وفر فرص عمل حقيقية للسيدات فى المنطقة، حيث تعمل كل مجموعة مكونة من خمس سيدات على جهاز تجفيف واحد مما يعزز روح التعاون ويزيد من الإنتاجية، كما ساهم المشروع فى رفع وعى السيدات بأهمية العمل الحر والاستقلال الاقتصادي.
وأضافت تسعى الجمعية حاليًا إلى توسيع نطاق أعمالها فبدأت بالفعل فى المشاركة فى معارض كبرى مثل «فوود إفريقيا» إلى جانب مهرجانات النباتات الطبية والعطرية فى الفيوم وبنى سويف، ومعارض المجلس القومى للمرأة، كما حظى المشروع باهتمام دولى حيث زاره وفد من السفارة الكندية للاطلاع على تجربته كنموذج ناجح للتمكين المجتمعي.
كما أكدت إيمان أن الجمعية حاليًا تعتمد على تسويق منتجاتها محليًا داخل بنى سويف من خلال التجار والسوبر ماركت ومحلات العطارة، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي، فطموحى يتجه نحو التوسع فى الأسواق الخارجية وفتح قنوات تصدير خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن التحدى الأكبر الذى يواجههم الآن هو تطوير أدوات التسويق والترويج بما يتناسب مع جودة المنتجات وقدرتها التنافسية، كما توجه رسالة لكل سيدة مصرية قائلة: «ابدئى حتى لو بإمكانيات بسيطة، ومع الوقت والإصرار مشروعك هيكبر ويحقق لكِ النجاح».
قصة إيمان ليست مجرد مشروع صغير، بل نموذج حقيقى لقدرة المرأة المصرية على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة مستقبل أفضل لها ولمجتمعها بخطوات ثابتة نحو الإنتاج والتصدير.

فى ذكرى ثورة يوليو .. الرئيس السيسى يوجه للعالم رسالة سلام: ضرورة بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات فى الشرق الأوسط
نواب وأحزاب: طمأنة للمصريين ورؤية واضحة للمستقبل
دبلوماسيون: تأكيد الثوابت المصرية لدعم السلام






