معمل بالجهود الذاتية| أداة قياس خصوبة التربة والمياه

حل مشاكل المزارعين أهم أهداف المعمل
حل مشاكل المزارعين أهم أهداف المعمل


تجربة مختلفة ومتميزة هى الأولى من نوعها على مستوى قرى مصر تم تنفيذها بالجهود الذاتية بقرية المقاطعة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، تم إنشاء معمل لقياس خصوبة التربة وعلاج مشاكلها مع دراسة كل جوانب العمليات الزراعية من تقاوى ومبيدات وغيرها لإرشاد المزارعين على أسس علمية لتحقيق أعلى إنتاجية بالأرض الزراعية بجانب أعلى إنتاجية فى تربية الحيوان.


صاحب الفكرة الخبير الزراعى د.أحمد عطية الباحث المتفرغ فى الإنتاج الزراعى والحيوانى حيث قام بعرضها على المهندس محمد علاء عبدالفتاح وكيل وزارة الزراعة السابق والمقيم بالقرية لحل مشاكل التربة بالقرية والقرى المجاورة بعد أن تفاقمت مشاكل التربية وعزوف المزارعين بها عن الزراعات الاستراتيجية نتيجة ارتفاع الملوحة بها..

ويشير د.عطية إلى أنه تم شراء الأجهزة والمعدات الضرورية للمعمل بالجهود الذاتية لأبناء القرية بعد عقد ندوة موسعة معهم حول أهمية المعمل فى علاج مشاكل التربة وزيادة الإنتاج الزراعى وشارك معنا د. جمعة لبيب الأستاذ بقسم الأراضى بكلية الزراعة..

وتم الإعلان على موقع القرية عن الحاجة لأخصائيين للتحاليل والإرشاد الزراعى من خريجى كليتى الزراعة والعلوم من أبناء القرية..

وتقدم عدد كبير تم اختيار فريق العمل من بينهم وتدريبهم على الأسلوب العلمى فى جمع عينات التربة وتقييم جودة التربة طبقًا للتصنيف العالمى وتسجيل منسوب المياه الأرضية وأخذ عينات من مياه الرى والصرف ومن النباتات لتحليلها.


وأضاف بأنه بعد إجراء التحاليل المعملية تم تسجيل البيانات من درجة ملوحة التربة ودرجات الحموضة والقلوية والعناصر السمادية الكبرى والصغرى والكربونات والبيكربونات إلخ.. ويتم بعد ذلك تقييم جودة التربة وتحديد مشاكلها وأسلوب العلاج والمحاصيل المناسبة لزراعتها ويتم تسليم تقرير لكل مزارع.


وأضاف المهندس الزراعى محمد علاء عبدالفتاح أنه يتم عقد ندوات إرشادية أسبوعية للمزارعين ومربى الماشية لكيفية التخلص من بذور الحشائش والملوحة وعفن الجذور وغيرها بجانب الإضافات الحيوية للتربة وطرق خلط الأسمدة والتعامل بالمبيدات المناسبة وبالكميات المطلوبة فقط وقت الحاجة..

كما يتم عقد دورات تدريبية وندوات توعوية وإرشادية حول تربية وتنشئة العجول الرضيعة والأعلاف المناسبة لها من خلال خبراء وأساتذة بكليات الزراعة ومراكز البحوث المختلفة.


الحاج سامى سيد أحمد أحد كبار المزارعين بالقرية يؤكد أن ما تم على أرض الواقع بالقرية مؤخرًا ومنذ إنشاء المعمل والمداومة على الندوات الإرشادية أشبه بالخيال ولم يخطر على بال أى مزارع بالقرية..

ويكفى الوقوف على سبب زيادة الملوحة بالتربة التى حرمتنا من زراعة القمح والفول وغيرهما من المحاصيل المهمة حيث اكتشفنا ضرورة إصلاح شبكة الصرف المغطى بالقرية وبالفعل بعد إصلاحها واستخدام المخصبات الحيوية التى تم تحديدها أدى لزيادة كبيرة فى الإنتاج لجميع المزارعين.


ويطالب الحاج عبدالعال خليفة أحد مزارعى القرية بضرورة تعميم تلك التجربة على جميع قرى مصر.. وأن يتم البدء بالقرى التى تعانى من ضعف فى الإنتاجية وتدهور تربتها الزراعية لإعادة التربة لسابق عهدها بعد علاج مشاكلها جذريًا على أن يتم الاهتمام بالتوازى بتربية الثروة الحيوانية على أسس علمية لمضاعفة إنتاجها.