«التجلي الأعظم».. مشروع تخرج بجامعة سيناء يروج لسانت كاترين كوجهة روحية عالمية

مبادرة شبابية
مبادرة شبابية


في خطوة تعكس وعيًا متزايدا بأهمية التسويق السياحي الحديث، اختار طلاب قسم الاتصالات التسويقية المتكاملة بكلية الإعلام بجامعة سيناء (فرع القنطرة) مشروع تخرجهم لعام 2026 بعنوان "التجلي الأعظم"، ساعين إلى إعادة تقديم مدينة سانت كاترين كإحدى أبرز الوجهات الروحانية على خريطة السياحة العالمية.

يأتي مشروع "التجلي الأعظم"، كمبادرة شبابية طموحة تهدف إلى تسليط الضوء على المقومات الفريدة لمدينة سانت كاترين، والعمل على إعادة تموضعها عالميًا كوجهة تجمع بين الروحانية والثقافة والطبيعة. 

وفي هذا السياق، حرص الطلاب على الاستعانة برأي الخبراء، حيث أجروا لقاءً مع عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، كما حضروا محاضرته التي ألقاها بمؤسسة مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، للوقوف على أبعاد المشروع وأهميته.

تفاصيل أول كنيسة في سانت كاترين سنة 330 ميلادية بجانب الشجرة المقدسة

وأوضح ريحان، أن مصر تشهد توجهًا قويًا نحو تنشيط سياحة المسارات الروحية، والتي تُعد من أعلى أنماط السياحة قيمة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن مشروع "التجلي الأعظم" يمثل نقلة نوعية في هذا المجال، خاصة مع قرب افتتاحه التجريبي في أكتوبر المقبل. 

ويهدف المشروع إلى إحياء مسار نبي الله موسى، على غرار مسار العائلة المقدسة ومسار آل البيت، ما يُتوقع أن يسهم في جذب ما لا يقل عن 3 ملايين سائح سنويًا في مراحله الأولى.

وترتبط السياحة الروحية ارتباطًا وثيقًا بالسياحة الثقافية، حيث يحرص الزائرون على زيارة دير سانت كاترين وجبل موسى، إلى جانب المواقع الأثرية المحيطة، وهو ما يعزز من القيمة الاستثنائية للمدينة، المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو منذ عام 2002.

وأشار ريحان، إلى أن السياحة الثقافية في مصر شهدت نموًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة 33%، مدفوعة بافتتاح المتحف المصري الكبير وتكثيف المشاركة في المعارض السياحية الدولية، ما ساهم في رفع أعداد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح، مع خطة طموحة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، عبر تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الفندقية وتعزيز حركة الطيران، خاصة إلى الوجهات الروحية.

كما لفت إلى فوز مشروع "التجلي الأعظم"، بجائزة دولية في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للاندسكيب 2025 في أبوظبي، تقديرًا لتميزه في مجالات التخطيط العمراني والحفاظ على التراث.

ويمثل المشروع نموذجًا متكاملًا يجمع بين التخطيط البيئي وعمارة اللاندسكيب والحفاظ على التراث الثقافي والروحاني، في موقع يُعد من أقدس بقاع الأرض. ويشمل تنفيذ 14 مشروعًا ضمن مرحلته الأولى، من بينها إنشاء ساحة السلام، ومركز زوار حديث، ونُزل بيئية، وفندق جبلي، وتطوير المناطق التراثية والبدوية، إلى جانب تحسين البنية التحتية ومعالجة مخاطر السيول.

من جانبهم، أكد طلاب المشروع أن رؤيتهم تقوم على تقديم تجربة سياحية متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي، حيث أوضحت الطالبة نادين مصطفى أن الهدف هو تحويل سانت كاترين إلى وجهة عالمية متكاملة الخدمات. 

فيما أشارت منة الله شعبان جبلي، من قبيلة الجبالية، إلى أن المشروع يركز على خلق تجربة إنسانية عميقة تعيد ربط الزائر بذاته وبالطبيعة والتاريخ.

وأكدت نورهان محمد، أن التجربة لا تقتصر على الهدوء الروحي، بل تمتد لتشمل المغامرة والأنشطة المتنوعة، بينما أوضحت بسنت محمود أن اختيار شعار The Land of Everything يعكس شمولية التجربة التي تجمع بين الروحانية والمتعة في آن واحد.

ويضم فريق العمل الطالبات، نادين مصطفى، نورهان محمد، بسنت محمود، همس فايز، ومنة الله شعبان جبلي، وذلك تحت إشراف الدكتورة بسمة سيد و رحمة مهدي، في تجربة تعليمية تعكس قدرة الشباب المصري على تقديم رؤى مبتكرة تدعم مستقبل السياحة في مصر.