صور جديدة تكشف تقدم مونوريل غرب النيل 

 نقل حضاري يغير وجه القاهرة.. صور جديدة تكشف تقدم مونوريل غرب النيل 
 نقل حضاري يغير وجه القاهرة.. صور جديدة تكشف تقدم مونوريل غرب النيل 


كشفت أحدث لقطات التصوير الجوي لمشروع مونوريل غرب النيل عن تقدم ملحوظ في معدلات التنفيذ، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوسع في إنشاء وسائل نقل حديثة صديقة للبيئة تسهم في تحسين جودة الحياة وتخفيف الازدحام المروري.

ويُعد مشروع مونوريل غرب النيل أحد أهم مشروعات النقل الذكي الجاري تنفيذها، حيث يمتد من محطة أكتوبر الجديدة حتى محطة وادي النيل بطول 43.8 كيلومتر، ويضم 13 محطة رئيسية تشمل: أكتوبر الجديدة، جامعة الأهرام الكندية، السادات، جامعة 6 أكتوبر، نقابة المهندسين، مول مصر، مدينة الشيخ زايد، طريق الإسكندرية، المنصورية، المريوطية، الطريق الدائري، بشتيل، ووادي النيل. كما يضم المشروع مركز السيطرة والتحكم والورشة الرئيسية التي يتم تنفيذها على مساحة تقارب 80 فدانًا (336 ألف متر مربع) وتضم 13 مبنى خدميًا وتشغيليًا.

ويتم تنفيذ المشروع من خلال تحالف يضم شركتي Alstom والمقاولون العرب، حيث يشهد المشروع تقدمًا متواصلاً في الأعمال الكهروميكانيكية وتشطيبات المحطات، بالتوازي مع استكمال أعمال البنية التحتية للمسار العلوي.

وعلى صعيد التشغيل، تم الانتهاء من توريد 30 قطارًا من إجمالي 30 قطارًا مخططًا للمشروع، بإجمالي 120 عربة، حيث يتكون كل قطار من 4 عربات، مع خطط مستقبلية لزيادة عدد العربات إلى 8 عربات لمواكبة الكثافة السكانية المتزايدة.

كما يشمل المشروع خطة متكاملة للاستغلال التجاري الأمثل عبر الإعلانات داخل المحطات وعلى أعمدة المونوريل، بما يحقق عوائد مالية تدعم استدامة التشغيل وتطوير الخدمات المقدمة للركاب، ضمن استراتيجية وزارة النقل لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من مشروعات البنية التحتية.

ويتميز مونوريل غرب النيل بدوره المحوري في خدمة التوسعات العمرانية الكبرى بمدينة 6 أكتوبر، بما في ذلك مشروعات الإسكان الاجتماعي، والتوسعات الجنوبية، والمنطقة الصناعية، إلى جانب تكامله مع عدد من وسائل النقل الجماعي، حيث يرتبط بالخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة وادي النيل، وبالخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة – الإسكندرية – مطروح) عند محطة نقابة المهندسين، فضلًا عن اتصاله بشبكة السكك الحديدية عبر محطة بشتيل، ومستقبلاً بالمرحلة الثالثة من الخط الرابع لمترو الأنفاق.

ويمثل المشروع نقلة حضارية في منظومة النقل داخل القاهرة الكبرى، نظرًا لاعتماده على نظام نقل سريع وآمن وصديق للبيئة، يساهم في تقليل استهلاك الوقود والحد من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تخفيف الضغط المروري على المحاور الرئيسية، وإتاحة بديل حديث للسيارات الخاصة، مع إمكانية تنفيذه في الشوارع الضيقة والمناطق ذات الانحناءات، دون التأثير على الكتلة العمرانية القائمة.

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل شرق وغرب النيل نحو 100 كيلومتر، موزعة على 35 محطة، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 ألف راكب يوميًا لكل خط، مع إمكانية التوسع مستقبلًا وفقًا للنمو السكاني والاحتياجات التشغيلية.

كما يخدم المشروع شريحة واسعة من المرافق الحيوية، من جامعات ومدارس مثل جامعة 6 أكتوبر وجامعة النيل، إلى جانب المستشفيات الكبرى مثل دار الفؤاد وسعاد كفافي، والمراكز التجارية مثل مول مصر ومول العرب، فضلًا عن خدمته للعديد من الأحياء السكنية الجديدة، والمناطق الصناعية، ومحاور النقل الرئيسية مثل طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي ومحور المنصورية والطريق الدائري.

وعلى مستوى التشغيل والتوظيف، ساهم المشروع في توفير نحو 12 ألف فرصة عمل مباشرة في مجالات التصميم والتنفيذ، بالإضافة إلى 8 آلاف فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة، فضلًا عن فرص مستقبلية في الإدارة والتشغيل، بما يعزز دوره كأحد المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواسع.