مجتبى خامنئي: لابد من هزيمة وإحباط العدو.. والآن هى مرحلة الجهاد الاقتصادي

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي


قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد أن أثبتت للعالم جزءاً من قدراتها المذهلة في المعركة العسكرية ضد أعداء نهضتها، لابد لها اليوم من إحباط مخططات العدو وهزيمته في مرحلتي الجهاد الاقتصادي والجهاد الثقافي" وذلك حسبما أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء.

 

عبر باكستان.. طهران تقدم لواشنطن مقترحا جديدا للتفاوض

 

وبحسب الوكالة الإيرانية وجه "خامنئي" رسالة بمناسبة يومي العمال والمعلم وفيما يلي نص الرسالة:"يعد يوم الأول من شهر مايو مناسبتين لتكريم مقام العامل والاحتفاء بمنزلة المعلم. وبعيداً عن التكريم اللفظي والرمزي -وهو في حد ذاته إجراء سديد ومطلوب- فإن تقدم أي بلد رهينٌ بجناحي "العلم والعمل" ويؤدي المعلم دوراً محورياً في المرحلة الأولى من تحقيق هذا الهدف. إذ تقع على عاتقه المسؤولية الجسيمة في تعليم المعرفة، ورفع المهارات، وجزء كبير من إنضاج الرؤية وصياغة هوية أجيال المستقبل. فالتلاميذ والطلاب وطلاب العلوم الدينية الذين ينهلون العلم على يد معلميهم، سيوظفون مهاراتهم ومعارفهم في مستقبل قريب، بل وسيكونون في سلوكهم وأخلاقهم وحديثهم بمختلف الميادين -من دفء العائلة إلى بيئة العمل والشارع- مرآةً عاكسة لسمات وأقوال أساتذتهم".

وتابع: "من جهة أخرى، يمثل ميدان العمل ساحة شاسعة باقتدار الوطن؛ تمتد من داخل المنازل والإدارات ومراكز الكسب والمساجد، وصولاً إلى المزارع والورش والمصانع والمناجم، ومختلف القطاعات الخدمية وكلما نهلت هذه الساحة الواسعة من عنصري المثابرة والالتزام -اللذين يعدان ركيزتي أي نجاح عظيم- تعززت ضمانات رقي البلاد وتقدمها بشكل أفضل وأكبر".

وقال خامنئي: "إننا نعلم أن العامل، في ظل التزامه وإتقانه لعمله، قد يبلغ مكانةً تجعل من يده المقتدرة والمبدعة جديرةً بقبلة الشكر والامتنان، تماماً كما هي يد المعلم والمربي المفعمة بالمحبة. وهذا الأمر بالطبع، يُستقى أولاً من كنف المربين الأوائل لكل فرد، وهما الوالدان، ثم من خلال الاستفاضة من محضر المعلم.. واليوم، وبعد أكثر من سبعة وأربعين عاماً من الجهاد، وإذ أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعالم -بفضل الله- جزءاً من قدراتها المذهلة في المواجهة العسكرية ضد أعداء تقدمها وسموّها، بات لزاماً عليها أن تُلحق بهم الهزيمة وتصيبهم باليأس في مرحلة الجهاد الاقتصادي والثقافي أيضاً".

وأوضح في رسالته: "سيكون المعلمون الحلقة الأكثر تأثيراً في المعركة الثقافية، كما سيكون العمال من العناصر الأكثر فاعلية في المعركة الاقتصادية؛ لدرجة يمكن معها القول إن هذين القطبين يمثلان العمود الفقري لساحتي الثقافة والاقتصاد.. ومن هذا المنطلق، لابد لهم من الوعي التام بأهمية مكانتهم الخاصة، والتي تتجاوز كونها مجرد وظيفة يُتقاضى عنها أجر مقابل الجهد. وبالتوازي مع ذلك، يجب الالتفات إلى أن التكريم اللفظي السنوي أو الدوري، رغم كونه مناسباً، إلا أن تقدير جهود هاتين الفئتين يجب أن يكون أعمق وأكثر عملية من هذا الحد.. وإنني أرى أنه كما يقدم الشعب الإيراني العزيز دعماً لائقاً للقوات العسكرية عبر حضوره في الميادين والساحات، فإنه من الجدير أيضاً إظهار دعم قوي ومساندة فاعلة للمعلمين والعمال.. ومن ذلك، ضرورة تعزيز تفاعل عوائل التلاميذ والطلاب في إدارة المدارس والجامعات أكثر من ذي قبل، وكذلك دعم العمال المنتجين عبر منح الأولوية لاستهلاك السلع وطنية الصنع".

وأضاف: "على وجه الخصوص، يجب على أصحاب الأعمال المتضررة تجنب تسريح العمالة أو الاستغناء عن الكوادر قدر الإمكان، سواء في الوحدات الإنتاجية أو الخدمية، بل واعتبار كل عامل بمثابة ثروة لتلك الوحدة؛ وعلى الحكومة الموقرة أيضاً دعم هذه الخطوات الخيرية بشتى السبل المتاحة".

وقال: "إن إيران العزيزة، وكما برزت كقوة عسكرية نتيجة سنوات من الجهد، ستمضي إن شاء الله وبفضله في طريق العبور نحو قمم التقدم والسمو؛ وذلك عبر رسم خطوط الهوية الإيرانية الإسلامية وترسيخها في أذهان ونفوس شباب هذا الوطن على يد المربين والمعلمين، ومن خلال إعطاء الأولوية لاستهلاك السلع وطنية الصنع التي هي ثمرة جهود العمال الإيرانيين الكادحين.. وهذا الأمر سيتحقق بالطبع على نحو أسرع وأفضل بإذن الله تعالى".