شهد الكونجرس الأمريكى جلسة استماع حادة، وجّه خلالها أعضاء ديمقراطيون انتقادات شديدة إلى وزير الحرب بيت هيجسيث، مطالبين بمساءلته بل ورفع بعضهم شعار «استقيل فورًا» بسبب إدارة حرب إيران.
وذكرت مجلة «فورين بوليسى» أن الانتقادات تركزت على بداية الحرب التى شهدت مقتل ستة جنود أمريكيين فى هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية استهدف قاعدة فى الكويت، وسط تساؤلات حول جاهزية الدفاعات الأمريكية. واتهم الديمقراطيون هيجسيث بعدم الكفاءة وسوء إدارة الحرب، وذهب بعضهم إلى المطالبة باستقالته.
كما هاجم الديمقراطيون غياب الشفافية من وزارة الحرب بشأن سير العمليات فى إيران، إضافة إلى التكلفة المالية المتصاعدة التى بلغت نحو 25 مليار دولار خلال شهرين فقط، ما أثار مخاوف واسعة داخل الكونجرس حول استنزاف الموارد العسكرية دون خطة خروج واضحة.
فى المقابل، دافع هيجسيث عن الحرب بشدة، قائلاً إنها ليست مستنقعًا، معتبرًا أنها ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووى، وهاجم الديمقراطيين واصفًا مواقفهم بأنها «انهزامية» وتُضعف المجهود العسكرى. واعتمد خطابًا هجوميًا داخل الجلسة، متجنبًا أحيانًا الإجابة المباشرة، ومحوّلًا النقاش إلى اتهامات سياسية مضادة، ما دفع رئيس اللجنة إلى التدخل لضبط سير الجلسة أكثر من مرة.
وقال هيجسيث: «إن التحدى الأكبر، والخصم الأكبر الذى نواجهه فى هذه المرحلة، هو الكلمات المتهورة وغير المسئولة والانهزامية للديمقراطيين فى الكونجرس وبعض الجمهوريين»، وفق تعبيره. وأضاف أن طلب الرئيس مبلغ 1.5 تريليون دولار للبنتاجون «يعكس مدى إلحاح اللحظة»، مشيرًا إلى أن هذه ميزانية «تاريخية» و»مخصصة للحرب». وأوضح أن وزارته بحاجة إلى العودة إلى «وضع الحرب» بعد ما وصفه بسنوات من نقص الاستثمار فى ظل إدارة بايدن.
ورغم حدة الهجوم الديمقراطى، لم ينضم معظم الجمهوريين إلى الدعوات لإدانة الحرب، لكن بعضهم أبدى تحفظات على قرارات داخل البنتاجون، خصوصًا إقالة قيادات عسكرية بارزة، وهو ما أثار قلقًا بشأن استقرار القيادة العسكرية فى ذروة الحرب.
وقال هيجسيث: «بعد شهرين فقط من صراع، دعونى أذكركم - جيلى يعرف جيدًا كم استمرت حرب العراق وأفغانستان وفيتنام. نحن بعد شهرين فقط من معركة وجودية لأمن الشعب الأمريكى. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا. ونحن فخورون بهذا المسار».
وكان هيجسيث يعيد طرح حجج ترامب بأن الديمقراطيين غير منصفين عندما يطالبون بإنهاء الحرب بعد فترة قصيرة مقارنة بحروب فيتنام والعراق وأفغانستان، والتى ينظر إليها على نطاق واسع على أنها إخفاقات استراتيجية.
وأشار وزير الحرب الأمريكى إلى أن «الولايات المتحدة ستدعم الحلفاء الذين يرفعون إنفاقهم الدفاعى، وستفرض عواقب على الشركاء الذين يُخفقون فى ذلك»، متبنيًا نبرة وصفت بـ»التصادمية» خلال جلسة الاستماع.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







