■ بقلم: زكريا أبو حرام
«تحرير سيناء لم يكن استردادًا لأرض محتلة، بل تأكيد على أن مصر لا تفرط فى ذرة من ترابها».. كلمات أكد بها الرئيس السيسى بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، أن الشعب المصرى قادر على صنع المعجزات، وجيشه هو الدرع والسيف، موجهًا أصدق مشاعر التقدير والوفاء إلى الرئيس السادات صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة نحو السلام فى المنطقة.
لقد استطاع السادات بمهارة وذكاء وعقلية سياسية نادرة أن يفاوض الصهاينة، وهم من يُعرفون بالحرص فى التفاوض والمناورة، ولديهم القدرة على المراوغة ويشهد التاريخ لهم بقدرتهم الفائقة على عدم الوفاء بالعهود والمواثيق.
كان السادات سابقًا لعصره، كان رجلًا عبقريًا ودخل التاريخ من أوسع أبوابه، فقد استطاع أن يجبرهم على توقيع اتفاقية سلام من منطق القوة، فقد كان الزعيم المنتصر الذى استطاع أن يحول الهزيمة إلى انتصار أبهر العالم.
ويبقى السؤال الذى فرض نفسه منذ أن وقَّعت مصر اتفاق السلام مع إسرائيل: ماذا لو أن الدول العربية وافقت وانخرطت، بدلًا من الهجوم على السادات؟ وتاريخ من الشتائم يعرفه القاصى والدانى، ومقاطعتهم لمصر. أعتقد أن الإجابة يعرفها كل الناس، المقاطعة مع إسرائيل ليست هدفًا ساميًا، فإما أن تحاربها وتزيلها وهذا مستحيل عمليًا، فهى موجودة بحماية أمريكية وروسية وبمباركة من دول الغرب. وإما أن تتعامل معها كأمر واقع يمكنك السعى لتحسينه.
المقاطعة مع إسرائيل والكفاح الحنجورى حرم العرب مسلمين ومسيحيين، من زيارة القدس عقودًا طويلة، فأصبحت مرتعًا للإسرائيليين ولكل جنسيات العالم الأخرى، وأقول لكل الرافضين لهذا الاتفاق ارفض ما تريد ولكن لا ترفض إعمال العقل، فنعم للسلام بكل معانيه، من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار والعيش فى سلام.
وفى ذكرى تحرير سيناء لا ننسى أن اكتمال ملحمة التحرير لم يكن بقوة السلاح فقط بل من خلال الدبلوماسية والاحتكام للقانون الدولى وهنا تظهر براعة فريق القانون المصري لتحرير سيناء، وقد وجه الرئيس السيسي التحية إلى الفريق القانونى المصرى الذى خاض معركة التحكيم الدولى ببراعة واقتدار حتى استردت مصر طابا لتكتمل بذلك ملحمة التحرير، وتعود سيناء كاملة تحت السيادة المصرية.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







