بدون تردد

مقترحات جديدة

محمد بركات
محمد بركات


على الرغم من استمرار حالة الغموض السائدة حتى الآن على الجانبين الأمريكى والإيرانى، بخصوص العودة للمفاوضات المتوقفة، بينهما فى أديس أبابا، إلا أن الأنباء القادمة من واشنطن وطهران تشير إلى وجود جديد يمكن البناء عليه، فى ظل ورقة المقترحات الجديدة التى قدمتها إيران منذ يومين للجانب الباكستانى الذى قدمها بدوره للأمريكيين على أمل كسر الجمود القائم حاليًا.

المقترحات الإيرانية الجديدة تقضى بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء السيطرة الإيرانية عليه، فى مقابل أن تقوم الولايات المتحدة بإنهاء ووقف الحصار البحرى الذى تفرضه على الموانئ الإيرانية، فى إطار محاولة إنهاء الأزمة العسكرية القائمة حاليًا، بما يؤدى إلى توافق يسمح بالعودة للمفاوضات.

وتقول الأنباء القادمة من الطرفين الأمريكى والإيرانى إن المقترح الإيرانى الجديد يشتمل على ثلاث مراحل رئيسية هى إعادة فتح المضيق.. وإنهاء حالة الحرب.. وتأجيل مناقشة الملف النووى الإيرانى إلى مرحلة لاحقة فى المفاوضات بين الجانبين.

وإذا ما صحت الأنباء الواردة من الجانبين الأمريكى والإيرانى حول ما تضمنته الورقة الإيرانية الجديدة التى قامت باكستان بنقلها إلى واشنطن، نكون أمام ملاحظة أساسية، وهى أن إيران تسعى من خلال هذه المقترحات إلى رفع وإنهاء الحصار البحرى الأمريكى عليها، وتجنب المساس ببرنامجها النووى ولو مؤقتاً، بالإضافة إلى تجنب أو تأجيل المساس بمخزون اليورانيوم المخصب أو عالى التخصيب الذى فى حوزتها ٤٥٠ كيلو جراماً فى المرحلة الحالية.

وفى هذا السياق يصبح الأمل ضعيفا فى أن تحظى المقترحات الإيرانية الجديدة بموافقة الرئيس الأمريكى ترامب، الذى أعلن أكثر من مرة أن وقف وإلغاء البرنامج النووى الإيرانى بصفة دائمة والاستيلاء على ما فى حوزتها من مخزون اليورانيوم عالى التخصيب، هما شرطان أساسيان لوقف الحرب على إيران فى إطار اتفاق شامل، بالإضافة طبعًا إلى وقف برنامجها لتطوير وتحديث الصواريخ الباليستية بعيدة المدي.
لهذا نقول إن الأمل ضعيف فى الموافقة الترامبية على المقترحات الإيرانية الجديدة.. لكن علينا أن ننتظر لنسمع ونرى.