لم يعد الزعتر مجرد نبات عطري يُستخدم في الطهي، بل أصبح محور اهتمام العديد من الدراسات العلمية التي كشفت عن خصائصه الدوائية المتعددة. فالمركبات النشطة داخله، وعلى رأسها الزيوت العطرية، أظهرت تأثيرات بيولوجية مهمة جعلته محل بحث في مجالات مقاومة الميكروبات ودعم الصحة العامة.
أظهرت العديد من الدراسات أن الزيت العطري للزعتر يمتلك نشاطًا قويًا مضادًا للميكروبات والفطريات داخل الجسم، مما جعله أحد النباتات التي تحظى باهتمام متزايد في الأبحاث الدوائية الحديثة.
اقرأ أيضًا | من العشب الشعبي إلى الطب الدقيق.. تقنية جديدة تعيد تعريف فوائد الزعتر
وتشير النتائج العلمية إلى أن مركبات زيت الزعتر قادرة على تثبيط نمو سبع سلالات من البكتيريا الموجبة والسالبة الغرام داخل الجسم، وهو ما يعكس طيفًا واسعًا من الفعالية المضادة للبكتيريا.
كما لوحظ التأثير المضاد لكل من مادتي الثايمول والكارفاكرول على البكتيريا المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي (URTIs)، إضافة إلى قدرة المستخلصين المائي والإيثيلي للزعتر على تثبيط نمو بكتيريا Helicobacter pylori.
كما أثبتت الدراسات أن لخلاصة الزعتر تأثيرًا مضادًا للأكسدة داخل الجسم، مما يساهم في الحد من تأثير الجذور الحرة ودعم صحة الخلايا.
وفي جانب آخر، أظهرت الأبحاث أن خلاصة الزعتر تمتلك تأثيرًا مقلصًا للعضلات الملساء، إلى جانب قدرتها على تثبيط العوامل التي تحفز هذه العضلات، وهو ما يشير إلى دور محتمل لها في بعض التطبيقات العلاجية المتعلقة بالجهاز الهضمي.
كما تم رصد فعالية واضحة لمركب الثايمول، أحد أهم مكونات الزعتر، في إظهار نشاط مضاد للبكتيريا والفطريات، مما يعزز من مكانة هذا النبات كأحد المصادر الطبيعية الواعدة في مجال تطوير العقاقير الدوائية المستقبلية.

بعد إقرار ازدواج الجنسية.. ارتفاع قياسي في أعداد المجنسين بألمانيا
الذكاء الاصطناعي يرفع استهلاك الطاقة إلى مستويات قياسية.. ما القصة؟
الذكاء الاصطناعي يقترب من مرحلة تطوير أنظمته دون تدخل بشري| تفاصيل







