خبير طاقة: اضطرابات النفط تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم أزمات أوروبا وأمريكا

الدكتور ممدوح سلامة
الدكتور ممدوح سلامة


قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمي من لندن، إن النفط يمثل العمود الفقري للاقتصاد العالمي، ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، موضحًا أن أي ارتفاع في أسعار النفط أو الطاقة ينعكس مباشرة على مختلف جوانب الاقتصاد العالمي دون استثناء.

 

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن زيادة أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي والغذائي، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن، وهو ما يفرض أعباء مالية ضخمة على الاقتصاد العالمي ويحد من فرص النمو، مشيرًا إلى أن التأثير يشمل معظم دول العالم، باستثناء نسبي لبعض الدول المنتجة الكبرى مثل روسيا.

اقرأ ايضا  خبير: حزب الله لا يعرف غير لغة القتال والمواجهة

 

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي كان يعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة حتى قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، وهو ما دفع بعض الشركات الكبرى، خاصة في ألمانيا، إلى نقل استثماراتها إلى دول أخرى تتمتع بتكاليف طاقة أقل، الأمر الذي أثر سلبًا على النمو الاقتصادي الأوروبي.

 

وأشار إلى أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز والتوترات في المنطقة أضافت أعباء جديدة على أوروبا، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي، خاصة إذا امتد إلى مضيق باب المندب، سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر.

 

وأكد أن الحصار الأمريكي المفروض في المنطقة يرقى في تأثيره إلى مستوى إغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن الولايات المتحدة قد تكون من أكبر المتضررين، نظرًا لاستمرار اعتمادها على استيراد كميات كبيرة من النفط تصل إلى نحو 8 ملايين برميل يوميًا.

 

وأوضح أن أي تصعيد عسكري جديد قد يدفع إيران، بالتعاون مع أطراف إقليمية، إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا، وينعكس سلبًا على اقتصادات الدول المستهلكة، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى حول العالم.