حكايات من دفتر المتعافين.. 100 شاب يتجاوزون الإدمان في أسوان  

احتفالية مميزة لتخريج 100 شاب من المتعافين من الإدمان
احتفالية مميزة لتخريج 100 شاب من المتعافين من الإدمان


شهدت محافظة أسوان، احتفالية مميزة لتخريج 100 شاب من المتعافين من الإدمان بمركز "العزيمة" بمدينة أسوان الجديدة، وذلك بحضور قيادات المحافظة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.  

الحفل تضمن عرض نماذج من التجارب الناجحة والقصص الملهمة للشباب الذين تمكنوا من التغلب على الإدمان، حيث عبروا عن سعادتهم البالغة بالتحرر من هذه المعاناة، مؤكدين أن رحلة التعافي منحتهم طاقة إيجابية وباقة أمل جديدة للاندماج في المجتمع بشكل طبيعي.  

وأكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن المحافظة لن تتوانى عن تقديم الدعم والمساعدة للمتعافين، مشيرًا إلى تخصيص بايكات بسويقة مدينة ناصر لعدد منهم، بجانب تكليف مديرية العمل بتوفير برامج تدريبية في مجالات الحاسب الآلي والصيانة واللغات وغيرها، بما يؤهلهم لسوق العمل ويزيد من ثقتهم بأنفسهم، انسجامًا مع توجه الدولة المصرية للاستثمار في البشر وبناء الإنسان، كما شدد على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في نشر الوعي بخطورة الإدمان والحد من التعاطي بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.  

ومن ناحية أخرى، يروي الشاب المتعافي إسلام محمد محمود، البالغ من العمر 29 عامًا، أنه بدأ رحلة الإدمان منذ سن الخامسة عشرة، وجرب أنواعًا متعددة من المخدرات حتى فقد صحته وماله وعلاقاته الأسرية.. ويقول: "كنت على وشك أخسر نفسي وأهلي، وتحملت خسائر كبيرة، حتى وصلت لقناعة أن النهاية يا موت يا سجن يا مصحة نفسية." لكنه قرر العلاج بعد شعوره بالخطر الحقيقي على حياته، حيث وجد في مركز العزيمة معاملة إنسانية ودعمًا من الأطباء والمشرفين، ما ساعده على مواجهة نفسه والتعلم كيف يعيش بدون مخدرات، وبعد خروجه، واجه تحديات من أصدقاء السوء لكنه تمسك بما تعلمه، مشيدًا بدور والدته في دعمه، ومعبرًا عن طموحه في الزواج وفتح مشروع "دراي كلين".  

أما حازم جلال، البالغ من العمر 34 عامًا، فيروي أنه أدمن المخدرات لعشر سنوات وخسر الكثير حتى اضطر لبيع ممتلكاته لتوفير الجرعة. ويقول: "أهلي كانوا ضدي بسبب المخدرات، لكن ربنا كرمني ودخلت مركز العزيمة وهناك بدأت أتعافى." 

ويصف أول أيامه في المركز بالصعبة، لكنه وجد احترامًا ومعاملة إنسانية ساعدته على الاستمرار، حيث قضى 70 يومًا تعلم خلالها أهمية الجلسات النفسية والدعم المستمر، وبعد خروجه، واجه ضغوطًا لكنه ظل متمسكًا بما تعلمه، مؤكدًا أنه لم يتعرض لانتكاسات بفضل التواصل المستمر مع الأخصائيين، ويوجه رسالة للشباب محذرًا من تجربة المخدرات، داعيًا إلى خوض تجربة العلاج التي تمنح فرصة جديدة للحياة.  

وأشاد المتعافون، بالدور الكبير الذي لعبه مركز العزيمة، وباهتمام الدولة ومحافظة أسوان بمشروعات دعمهم، مؤكدين أن هذه المبادرات تمنحهم فرصة حقيقية للاندماج في المجتمع من جديد، ليكونوا شبابًا منتجين يسهمون في بناء الوطن.