أتفق مع الفكر الجديد لشركات التطوير العقارى. حيث بدأت شركات تطوير عقارى فى السوق المصرية إعادة النظر فى معادلة تسعير منتجاتها فى المشروعات الجديدة وتبنى سياسة أكثر مرونة فى محاولة لتنشيط المبيعات والحفاظ على استدامة الطلب.
ما يتم هو عين العقل، فقد قفزت أسعار الشقق والفيلات بشكل غير طبيعى، وتسبب فى ركود كبير أصاب هذه الشركات، وبالتالى خسائر مستمرة. يمكن أن نضيف إليها خسائر معنوية بما أصاب الشباب المقبل على الزواج من إحباط ويأس من المستقبل.
اطلعت على تقرير أعدته شركة Biography التابعة لمجموعة عقارية، تعلن فيه بشكل صريح عن خفض أسعارها، لتتصدر مشهد إعادة تسعير المشروعات العقارية بما يتماشى مع المتغيرات الأخيرة، بنسبة تتراوح بين 15% و20%. حيث ثبت أن الزيادات السعرية التى شهدتها السوق العقارية المصرية خلال العامين الماضيين «لم تكن دقيقة فى بعض جوانبها». وأنها أسهمت فى خلق فجوة بين مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للعملاء، ما انعكس على وتيرة المبيعات. وأن الاتجاه إلى التخفيض توجه استراتيجى لتصحيح المسار وإعادة التوازن إلى السوق، وأن هناك استقرارًا نسبيًا فى أسعار بعض مدخلات البناء خلال الفترة الأخيرة. فضلًا عن تحفيز المبيعات بعد فترة من التحوط المبالغ فيه فى سياسات التسعير.
خبراء العقارات يؤكدون تباطؤ السوق العقارى، والذى تمثل استثماراته 20 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى، بينما نسبته فى العالم لا تتجاوز الـ 10 بالمائة. وهو ما يعنى ضرورة التدخل من أجل إعادة التوازن داخل الاقتصاد بدلًا من التوسع المستمر فى المشروعات العقارية.
السوق العقارى المصرى يشهد تراجعًا كبيرًا بسبب الفجوة الكبيرة بين الأسعار والقدرة الشرائية للمستهلكين. لهذا يجب التدخل لتصحيح الأسعار للتخلص من المخزون غير المباع. هذا المخزون يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد، إضافة إلى خسائر مستمرة ومتراكمة على المطورين العقاريين نتيجة تراكم الفوائد. وليس هذا بالأمر السهل لأن الشركات تعانى من أعباء ضريبية، وأسعار الخامات، وأيضًا مصاريف التشغيل والعمالة. لهذا يجب دراسة متأنية للخروج من هذا المأزق.
دعاء: اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون.

أنباء متفائلة.. ولكن (٢)
السلام المطلوب!
الاتفاق وشفرة الأذرع الإيرانية!





