التدمير سبيلها الوحيد

صحف عبرية تكشف «خيبة» إسرائيلية أمام حزب الله

جيش الاحتلال الإسرائيلى سوّى قرى كاملة بالأرض فى جنوب لبنان
جيش الاحتلال الإسرائيلى سوّى قرى كاملة بالأرض فى جنوب لبنان


تل أبيب - وكالات الأنباء:
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعثر «الجيش» فى «الشمال»، وفشل الردع أمام حزب الله، إلى جانب أزمة داخلية متصاعدة.
وقالت صحيفة معاريف العبرية إنه رغم الطقس الصيفى، تبدو صورة الوضع فى الشمال واضحة والجيش الإسرائيلى يغوص أكثر فأكثر فى الوحل اللبنانى نتيجة سياسة تُفرض من واشنطن. وأضافت أن المستوى السياسى مشلول والجيش الإسرائيلى يغرق وبينما يدير ترامب الحرب من واشنطن يتحوّل الجنود الإسرائيليون فى لبنان إلى أهداف ثابتة.
وأشارت «معاريف» إلى استمرار وجود عشرات أو مئات من مقاتلى حزب الله داخل ما يُسمّى «المنطقة الصفراء» فى جنوب لبنان، «حيث ينفذون عمليات بأسلوب حرب العصابات».
كما اعتبرت «يسرائيل هيوم» أنه لا حل عسكريًا يمكنه منع قصف حزب الله لإسرائيل، كما نقلت الصحيفة عن مسئول إسرائيلى رفيع قوله «نشكّ فى وجود أى فائدة عسكرية من تجديد الحرب على حزب الله.» واعتبرت صحيفة «إسرائيل هيوم» أنه من الصعب الافتراض أن الهجمات الحالية ستنجح فى ردع حزب الله، «الذى يُظهر قدرة تحمّل وتصميمًا أعلى مما كان متوقعًا قبل الحرب». وأضافت أن الحزب يدرك أن «إسرائيل» هى التى تتعرض للضغط حاليًا، ويستغل ذلك لمصلحته. ولفتت صحيفة «إسرائيل هيوم» إلى أن «إسرائيل» لا تملك مخرجًا مريحًا من الوضع الحالى، فى ظل عجزها عن تحقيق أهدافها المعلنة، بما فى ذلك «تحطيم حزب الله»، مشيرة إلى أنها عاجزة عن الإيفاء بهذا الوعد.
فى الوقت نفسه، أشارت صحيفة هاآرتس إلى إخفاقات الجيش الإسرائيلى المتراكمة فى المواجهة جنوب لبنان، بالتزامن مع مؤشرات مقلقة داخل «الجيش»، أبرزها ارتفاع حالات الانتحار فى صفوفه. 
وأفادت صحيفة «هاآرتس» بارتفاع مقلق فى حالات الانتحار داخل «الجيش» الإسرائيلى خلال الشهر الأخير، فى إشارة إلى أن 8 جنود وعناصر شرطة فى الخدمة الفعلية أقدموا على الانتحار، إضافة إلى 3 من قوات الاحتياط.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنّ الاعتقاد بإمكانية تفكيك قوة العدو وحتى إرادته فى غزة ولبنان وإيران، يجسّد مدى عجز صنّاع القرار فى «إسرائيل» والولايات المتحدة عن تعلّم الدروس من إخفاقات ماضيهم.»
يأتى ذلك فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلى انتهاكه للهدنة مع لبنان، والتى دخلت حيّز التنفيذ فى منتصف ليل الـ16-17 من أبريل الجارى لمدة 10 أيام، ومن ثمّ تم تمديدها لـ3 أسابيع أخرى.  وبينما يظل التدمير هو نهج إسرائيل الأساسى أظهر تحليل لشبكة «سى إن إن» تدمير مئات المبانى فى جنوب لبنان واستمرار عمليات الهدم من قبل الاحتلال الإسرائيلى على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار المؤقت.
وكشفت الشبكة الأمريكية، استنادًا إلى صور أقمار اصطناعية، أن «جيش» الاحتلال الإسرائيلى سوّى خلال هذا الشهر قرى كاملة فى جنوب لبنان بالأرض، ضمن عدوانه المستمر على الأراضى اللبنانية.
وأظهر تحليل الشبكة أن مئات المبانى، معظمها منازل، دُمّرت بالكامل أو أصبحت غير صالحة للسكن.
وأشار التحليل إلى أن الدمار لم يقتصر على المنازل، بل شمل أيضًا مساجد وصيدليات ومقاهى وورش تصليح سيارات، فيما أظهرت مقاطع فيديو صورها السكان عمليات هدم منظمة.
ولفتت الصور إلى نمط واضح لتحرك الجرافات والحفارات الإسرائيلية فى مناطق مُدمّرة بشدة، ما يدل على تحرك القوات البرية إلى مناطق سبق قصفها جوًا، وفقًا لـ»سى إن إن».