انتفاخ أسفل العينين.. علامة قد تشير إلى خلل داخل الجسم

انتفاخ أسفل العينين
انتفاخ أسفل العينين


في كثير من الأحيان يرجح البعض أن الانتفاخ أسفل العينين يكون بسبب السهر أو الإرهاق، ثم يكتفوا بحلول بسيطة مثل النوم أو الكمادات الباردة، لكن ماذا لو استمر هذا التورم رغم كل ذلك؟ هنا قد يتحول العرض البسيط إلى علامة تستحق الانتباه، وهذا ما تشير إليه الكثير من الدراسات وبعض الحالات إلى وجود مشكلات صحية.

ويؤكد الأطباء أن منطقة أسفل العين تعد من أكثر المناطق حساسية في الجسم، نظرا لرقة الجلد وسهولة تأثره بأي تغيرات داخلية، خاصة ما يتعلق بتوازن السوائل، ففي الحالات الطبيعية، قد يظهر تورم خفيف صباحا نتيجة تجمع السوائل أثناء النوم، لكنه يختفي تدريجيا خلال اليوم، أما إذا استمر بشكل يومي وملحوظ، فقد يكون مؤشرا على احتباس السوائل في الجسم.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد فهد خان، استشاري أمراض الكلى وزراعة الأعضاء، أن انتفاخ أسفل العينين قد يكون أحيانا علامة مبكرة على وجود خلل في وظائف الكلى، خاصة إذا لم يرتبط بعوامل واضحة مثل السهر أو الحساسية أو الإفراط في تناول الملح.

وأشار إلى أن الكلى تلعب دورا أساسيا في تنظيم السوائل داخل الجسم والتخلص من الفائض منها، بالإضافة إلى الحفاظ على توازن البروتينات، وعند حدوث خلل في هذه الوظائف، يبدأ الجسم في الاحتفاظ بالسوائل، كما قد يحدث تسرب للبروتين عبر البول، وهي حالة تعرف بـ"البيلة البروتينية"، ما يؤدي إلى انخفاض الضغط داخل الأوعية الدموية وتسرب السوائل إلى الأنسجة، خاصة في منطقة أسفل العينين.

اقرأ أيضًا | لجمال بشرتك.. وصفات طبيعية تُخفي انتفاخات العيون في الصيف

أعراض مصاحبة قد تدل على مشكلة أكبر

تورم واضح أسفل العينين، خاصة في الصباح، وجود رغوة أو فقاعات في البول، تراجع كمية البول بشكل تدريجي، تورم في القدمين أو الكاحلين أو الساقين، الشعور بإرهاق دائم دون سبب واضح، ارتفاع ضغط الدم.

وتظهر دراسات صحية أن أمراض الكلى المزمنة قد تصيب نسبة كبيرة من البالغين دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، وهو ما يجعل الانتباه لمثل هذه العلامات البسيطة أمرا بالغ الأهمية.

كما تشير تقارير طبية إلى أن احتباس السوائل وتسرب البروتين من أبرز المؤشرات المبكرة التي يمكن رصدها قبل تطور الحالة.

ويمكن الكشف المبكر عن أي خلل من خلال:

إجراء تحليل بول للكشف عن وجود بروتين، فحص وظائف الكلى عبر تحاليل الدم، متابعة مستويات ضغط الدم.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يسهم بشكل كبير في إبطاء تطور أمراض الكلى والسيطرة عليها، والذي يحسن من فرص العلاج ويقلل من المضاعفات.