بقلم مصرى

العظمة لله

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

نعم هناك أزمة عالمية بسبب مضيق هرمز آثارها تتفاقم يوما بعد يوم وقد تنذر بحرب عالمية فى ظل الهيمنة الأمريكية التى تفرض مبدأ القوة على ما عداها من مبادئ اخرى كالحرية والمساواة وسيادة القانون.. كل هذه المبادئ كان يجسدها بوضوح تمثال الحرية الذى يعتبر من أهم معالم امريكا ولكنه تحول إلى اثر بعد عين ومجرد تذكار ومزار للزائرين!! ففى ظل اختلال موازين القوة نصب ترامب نفسه حاكما بأمره فى شئون العالم الذى يجب عليه أن يذعن لقراراته بالسمع والطاعة والا تعرض للاغتيال أو الخطف او الإطاحة به وقلب نظام الحكم، ويكفى تهديداته المتواصلة بالفتك والتدمير إلى حد محو الحضارات والعودة بها إلى العصور الحجريّة!! دون أن يأبه لوجود قوة عظمى أخرى على الساحة تستطيع أن تعيد التوازن!! فى الماضى كانت أمريكا تتباهى بكونها دولة مؤسسات ولكنها الآن فى قبضة ترامب الذى أصبح هو وحده صاحب القرار والأمر والنهى دون الرجوع إلى الهيئات التشريعية أو التنفيذية.. والمتابع للأحداث عبر الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية ومواقع التواصل الاجتماعى وما تتناقله من أخبار وتصريحات لترامب يوكد هذه الحقيقة بانه وحده صاحب القرار فى وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب فى أى وقت يشاء دون مشورة أحد من إدارته حتى إن نائبه فانس كان يقف فى صفوف المعارضين للحرب!! ولا شك أن تصريحات ترامب وتغريداته المصحوبة بلغة التهديدات والشتائم والتباهى بالعظمة قد ساهمت فى تصعيد حدة النزاع والمواجهة واستفزاز المشاعر الوطنية للطرف الآخر الذى فقد الثقة فى أى اتفاق سلام مع أمريكا!! فهو يعلن تارة أن المحادثات مع إيران تجرى بصورة إيجابية وتارةً أخرى يناقض تصريحاته بانه لم يعد لإيران قيادة وشبّه القيادات الموجودة بالقطط والكلاب وعليهم الجلوس على طاولة المفاوضات أو سيكون فى انتظارهم الجحيم فى اقل من ساعة. العظمه لله وحده يا ترمب!!