كمين التراويح.. النيابة العامة تكشف تفاصيل واقعة التعدي على طفل باسوس

صور من الواقعة
صور من الواقعة


في تطور خطير يكشف عن تفاصيل صادمة، فجّر كريم يحيي يوسف وكيل  النائب العام، مفاجآت مدوية في واقعة التعدي على طفل باسوس ووالده، بعدما كشفت التحقيقات أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة، بل خُطط لها بعناية ورُصدت تحركات المجني عليه بدقة.

اقرأ أيضاً| «ضربوا عليه النار في الشارع».. محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده

وأوضحت التحقيقات، أن المتهمين تتبعوا خط سير الضحية، واختاروا توقيتًا بالغ الحساسية لتنفيذ مخططهم، مستغلين خروجه من صلاة التراويح، قبل أن يتولى المتهم الرابع توزيع الأدوار بينهم، في مشهد يكشف عن تنظيم إجرامي واضح.

وبينت النيابة، أن أحد المتهمين كان يحمل بندقية خرطوش وبدأ الاعتداء بصورة وحشية على الأب وطفله، بينما تولى آخر حمل سلاح ناري فرد خرطوش لبث الرعب بين المواطنين، في حين استخدم باقي المتهمين أسلحة بيضاء لإحكام السيطرة، فيما لعب المتهم السابع دور المراقبة، مستقلاً دراجة نارية لتتبع الطريق وتأمين تنفيذ الجريمة.

تفاصيل دامغة تكشف أن الواقعة لم تكن مجرد اعتداء، بل مخططًا مدبرًا أثار حالة من الغضب والصدمة، وسط مطالبات بتوقيع أقصى العقوبات على المتورطين.

بدأت منذ قليل محكمة جنايات شبرا الخيمة، برئاسة المستشار دكتور رضا أحمد عيد، وعضوية المستشارين مصطفى رشاد محمود مصطفى، ومحمد عبد المعز الغمراوي، ومحمد حسني الضبع، وأمانة السر عاصم طايل، أولي جلسات محاكمة المتهمين بالتعدي على أب ونجله باستخدام أسلحة نارية وذخائر بمنطقة باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، والمعروفة إعلاميا بواقعة "التعدي على طفل باسوس ووالده"، والتي أثارت غضب الكثيرين ممن شاهدوا الواقعة، لتنتهي تلك التحقيقات بقرار من المحامي العام لنيابات جنوب بنها الكلية بإحالة القضية إلى محكمة استئناف طنطا، لإدراجها للمحاكمة الجنائية أمام الدائرة المختصة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة.

وقرر المستشار محمد الجندي المحامي العام لنيابات جنوب بنها الكلية بمحافظة القليوبية، إحالة قضية اتهام 7 أشخاص باستعراض القوة وحيازة أسلحة نارية وذخائر والتلويح بالعنف والشروع في قتل شخص ونجله، في القضية المعروفة إعلاميا بقضية "طفل باسوس" بالقناطر الخيرية، لمحكمة استئناف طنطا، لإدراجها للمحاكمة الجنائية أمام المحكمة المختصة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة.

وتضمن أمر الإحالة الخاص بالقضية رقم 6918 لسنة 2026 جنايات القناطر الخيرية، والمقيدة برقم 809 لسنة 2026 كلي جنوب بنها، والمعروفة إعلاميا بالتعدي على "طفل باسوس ووالده"، بسبب خلافات عائلية بالقناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، أن المتهم وعددهم 7 متهمين، حيث وجهت النيابة للمتهمين تهم الشروع في قتل أحمد مرسي، ونجله الصغير محمد أحمد مرسي، وحيازة وإحراز أسلحة نارية "فرد خرطوش وبندقية خرطوش" وذخائر.

وجاءت أسماء المتهمين من واقع أمر الإحالة، وهم "أدهم ع أ"، و"عبد الرحمن ع ع"، و"يوسف ن ز"، و"معتز ي ز"، هارب، و"عبد الشافي أ ع"، و"شريف أ أ"، و"رفعت ع أ"، وجميعهم محبوسين عدا المتهم الرابع هارب، حيث تضمنت التهم أيضا التسبب في إحداث عاهة مستديمة للطفل المجني عليه ووالده، والإخلال بالنظام العام من خلال إطلاق أعيرة نارية وسط المناطق السكنية وتعريض حياة قاطنيها للخطر مستخدمين بذلك الأسلحة النارية أنفة البيان.

وكشف أحمد عزت بر المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، ومحامي المجني عليه أحمد مرسي، ونجله الطفل محمد أحمد مرسي، أن النيابة العامة الكلية بجنوب بنها، انتهت بعناية من التحقيقات بالقضية مع المتهمين، كما استمعت لشهادة الشهود بالواقعة، وفرغت كاميرات المراقبة، ووالت الاستعلام عن حالة المصابين.

وأوضح محامي المجني عليهم، أن النيابة العامة نسخت صورة من القضية بعد ثبوت تعاطي المتهمين للمواد المخدرة وذلك بعد إجراء تحليل للمواد المخدرة لهم، حيث أن الجريمة تمت تحت تأثير المواد المخدرة، كما أنه تم ضبط متهمين إثنين أخرين بالواقعة، حيث كشفت التحريات تورطهم في ارتكاب الواقعة والتحريض والتواجد بمكان الواقعة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المتهمين بالواقعة لـ 6 متهمين، بالإضافة إلى متهم هارب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

ونجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر قيام مجموعة من الأشخاص يحملون أسلحة نارية وبيضاء بالتعدي العنيف على شخص ونجله الصغير في أحد شوارع محافظة القليوبية، مما أسفر عن إصابتهما بجروح بالغة وإثارة حالة من الذعر بين المارة.

وبالفحص الأمني الدقيق، تبين أن الواقعة بدأت بتلقي مركز شرطة القناطر الخيرية بمديرية أمن القليوبية بلاغاً من إحدى المستشفيات مساء يوم 19 الجاري، يفيد باستقبال "مالك مصنع سلك" ونجله البالغ من العمر 5 سنوات، مصابين بـ "رش خرطوش" وجروح قطعية متفرقة بالجسم، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية لمكان البلاغ للوقوف على كواليس الواقعة.

وبسؤال المجني عليه الأول، اتهم "خال زوجته" المقيم بدائرة المركز، بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع أبنائه، موضحاً أن الهجوم جاء نتيجة خلافات أسرية محتدمة بينهم. وكثفت الأجهزة الأمنية من جهودها حتى تمكنت من تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهم، وتبين أنهم 4 أشخاص من أقارب الزوجة.

بمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب الواقعة لذات الخلافات الأسرية المشار إليها، كما أرشدوا عن الأسلحة المستخدمة في الجريمة، حيث تم ضبط "بندقية خرطوش، وفرد خرطوش، وسلاح أبيض"، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرير المحضر المختص، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات في الواقعة.