كواليس ليلة إنقاذ الجيش الإسرائيلي من الإبادة غرب القناة..

تفاصيل تهديد أمريكا لمصر بالتدخل العسكري في 73| اللواء نصر سالم يكشف التفاصيل

الرئيس الراحل انور السادات خلال حديثه مع هنري كاسينجر - أرشيفية
الرئيس الراحل انور السادات خلال حديثه مع هنري كاسينجر - أرشيفية


كشف اللواء الدكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن معركة الدفرسوار، التي حققت خلالها القوات الإسرائيلية تقدمًا مؤقتًا غرب قناة السويس بدعم أمريكي، وُصفت في وثائق إسرائيلية لاحقة بـ«المعركة الفاشلة»، نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبدها جيش الاحتلال خلالها.

وأوضح سالم، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أنه رغم وجود تباين في الرؤى العسكرية بشأن تطوير الهجوم آنذاك، فإن القيادة العامة المصرية تمكنت خلال 72 ساعة فقط من إعادة تنظيم قواتها وتشكيل تجمع قتالي قوي، مدعومًا بتعزيزات عربية، من بينها اللواء المدرع الجزائري، بهدف القضاء على القوات الإسرائيلية المتواجدة غرب القناة.

وأشار إلى كواليس لقاء مهم سبق الهجوم المرتقب، حين وصل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر إلى القاهرة، وعرض معلومات تفيد بقدرة مصر على تنفيذ هجوم واسع لتدمير القوات الإسرائيلية في الدفرسوار، قبل أن ينقل رسالة مباشرة من الإدارة الأمريكية تحذر من تدخل عسكري أمريكي حال تنفيذ هذا الهجوم، مؤكدًا أن الأمر قد يتجاوز الدعم اللوجستي إلى مواجهة مباشرة.

وأكد أن الرئيس الراحل أنور السادات لم يتراجع أمام هذه الضغوط، متمسكًا بحق مصر في استعادة أراضيها، ليعرض كيسنجر لاحقًا مقترحًا يقضي باستعادة الأرض عبر مسار تفاوضي يضمن في الوقت ذاته عدم تدمير الجيش الإسرائيلي، موضحًا أن السادات تساءل عن ضمانات الانسحاب، فجاء الرد بأن قوة الجيش المصري هي الضامن الحقيقي.

وأشار سالم ، في ختام حديثه، إلى الدور البارز للفريق سعد مأمون، الذي عاد لقيادة القوات المكلفة بمعالجة الثغرة، ما شكل ضغطًا كبيرًا دفع الولايات المتحدة إلى التدخل السريع لتفادي خسائر أكبر لحليفها.