جاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى الذكرى الـ 44 لعيد تحرير سيناء، لتجسيد أعظم معانى الفداء واستعادة الكرامة، حيث تتجدد دلالات تحرير سيناء ، لتؤكد ثوابت الدولة المصرية في حماية الأرض وصون السيادة، بالتوازي مع رؤية إستراتيجية واعية توازن بين تحديات الحاضر وطموحات المستقبل، وتعكس إصرارًا راسخًا على مواصلة مسيرة الإستقرار والتنمية في ظل متغيرات إقليمية ودولية معقدة.
- ثوابت الدولة المصرية في وحماية أمنها القومي
فى هذا السياق، تابع حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، باهتمامٍ بالغ وتقديرٍ راسخ، الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء؛ تلك الكلمة التي عكست وضوح الرؤية وصلابة الموقف، وجاءت تعبيرًا دقيقًا عن ثوابت الدولة المصرية في صون ترابها الوطني، وحماية أمنها القومي، والمضي بثبات في مسار البناء والتنمية
وقال حزب المصريين الأحرار -في بيان صحفي - لقد جاء الخطاب الرئاسي معبرًا عن قيادة تمتلك من الحنكة ما يمكّنها من إدارة اللحظة وتجاوزها، وعن رئيسٍ يوازن بثقة بين متطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل، فبدت كلماته محددة الاتجاه، حاسمة الرسالة، تعيد ترسيخ يقينٍ وطني بأن الدولة المصرية لا تعرف التردد في قضاياها المصيرية، ولا تقبل المساومة على حقوقها.
- التزام مصري أصيل بقواعد العدالة الدولية
ويثمّن الحزب ما أكده الرئيس من أن معركة الأمس، التي خاضها المصريون بالسلاح والإرادة، قد تطورت إلى معركة أشمل للبناء والتنمية؛ وهي معركة تُدار بعقل دولةٍ تدرك أن تثبيت الأركان لا يقل أهمية عن استرداد الأرض، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب رؤية متكاملة تُحسن توظيف الإمكانات وتُجيد قراءة التحديات.
كما يُشيد حزب المصريين الأحرار بما عكسه الخطاب من وعيٍ عميق بطبيعة التحولات الإقليمية وتعقيداتها، وإدراكٍ دقيق لمقتضيات الحفاظ على الدولة، من خلال موازنة رشيدة بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات التنمية المستدامة، في إطار نهج ثابت لا ينحرف عن الثوابت ولا ينجرف وراء ردود الأفعال.
ويؤكد حزب المصريين الأحرار دعمه الكامل لمواقف مصر الثابتة تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لأي محاولات للتهجير أو المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، انطلاقًا من التزامٍ مصري أصيل بقواعد العدالة الدولية، وحرصٍ مسؤول على صون استقرار الإقليم.
- مواجهة الإرهاب وإطلاق مسارات التنمية
كما يثمّن الحزب إشادة الرئيس بدور القوات المسلحة والشرطة، باعتبارهما الدعامة الرئيسية لأمن الدولة واستقرارها، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات في مواجهة الإرهاب، وإطلاق مسارات التنمية، يعكس تلاحمًا وطنيًا واعيًا بين القيادة والشعب، تحت إدارة رشيدة تعرف كيف تُحوّل التحديات إلى فرص.
وأكد الحزب، إن خطاب الرئيس لم يكن مجرد كلمة في مناسبة وطنية، بل جاء كوثيقة سياسية متكاملة، تُحدد ملامح المرحلة، وتُؤسس لفهمٍ أعمق لطبيعة الدور الذي تضطلع به الدولة المصرية، وتؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية واضحة، تُحسن تقدير التوقيت، وتُجيد إدارة التوازنات، وتمتلك أدوات الفعل والتأثير.
وفي هذه المناسبة الوطنية.
ويجدد حزب المصريين الأحرار ثقته الكاملة في القيادة السياسية، مؤكدًا أن مصر تمضي بثبات نحو ترسيخ معادلة الاستقرار المستدام، حيث لا تُدار الدولة بردود الأفعال، بل بصناعة القرار، ولا تُقاس قوة الأوطان بحدة اللحظة، بل بقدرتها على الاستمرار والتأثير، هنا تبرز مصر، بقيادة حكيمة، كدولة تعرف متى تتحرك، وكيف تتحرك، ولماذا تتحرك دولةٌ لا تكتفي بعبور الأزمات، بل تعيد صياغتها بما يخدم مصالحها العليا، ويصون مكانتها، ويؤسس لمستقبلٍ أكثر توازنًا وثباتًا.
- نقطة تحول تاريخية نحو البناء والتنمية الشاملة
من جانبها، أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى عيد تحرير سيناء تمثل نقطة تحول فارقة في التاريخ الوطني؛ إذ لم تقتصر على استعادة الأرض فقط، بل أرست لمرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة، عكست قدرة الدولة المصرية على تحويل التحديات إلى فرص، وجسدت ملحمة وطنية خالدة جمعت بين بطولات القوات المسلحة وإرادة الشعب في استعادة السيادة وصون الكرامة.
وأوضحت "نصيف"، أن هذه الذكرى ستظل مصدر فخر وإلهام للأجيال المتعاقبة، في ظل ما قدمته القوات المسلحة من تضحيات وبطولات لاسترداد الأرض، ثم استكمال دورها في حماية سيناء وتأمينها، بما يعزز استقرار الدولة في مواجهة مختلف التهديدات.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تبنت رؤية استراتيجية متكاملة لتعمير سيناء، استهدفت تحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومحور رئيسي للتنمية، في إطار تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن القومي، لافتة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية التي أحدثت نقلة نوعية حقيقية في مختلف القطاعات.
وأشارت نصيف، إلى أن تطوير البنية التحتية، من خلال إنشاء شبكة طرق ومحاور حديثة، إلى جانب الأنفاق التي ربطت سيناء بالوادي والدلتا، ساهم في كسر العزلة الجغرافية وفتح آفاق جديدة للتنمية، بالتوازي مع إقامة مشروعات زراعية وصناعية ومجتمعات عمرانية متكاملة توفر فرص عمل وتدعم الاستقرار السكاني.
وأكدت، أن الجيش المصري سيظل الدرع الحامي للوطن، والقوة التي ترتكز عليها الدولة في حماية حدودها ومقدراتها، منوهة بأن ذكرى تحرير سيناء تعكس بوضوح أهمية وحدة الصف الوطني، التي كانت ولا تزال أحد أبرز عوامل قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.
ولفتت النائبة إنجي نصيف، إلى أن ما تحقق على أرض سيناء يمثل انتقالًا حقيقيًا من مرحلة استرداد الأرض إلى مرحلة البناء والتنمية، مشددة على أن تعمير سيناء هو الضمانة الأساسية للحفاظ عليها، وأن ما تشهده من مشروعات تنموية كبرى في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي يعكس رؤية طموحة تهدف إلى تحويلها إلى محور استراتيجي واعد للاستثمار والتنمية في المستقبل.
- التنمية الشاملة امتداد لمعركة استعادة الأرض
بدوره، تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية باعتبارها ذكرى استعادة الأرض، و نقطة انطلاق حقيقية نحو بناء الجمهورية الحديثة.
وقال «محسب» إن تحرير سيناء جسد قدرة الدولة المصرية على استعادة حقوقها كاملة عبر مزيج متوازن من القوة العسكرية والإرادة السياسية، وهو النهج الذي تواصل الدولة البناء عليه حتى اليوم في مختلف ملفاتها الاقتصادية والتنموية، مشيرا إلى أن ما تشهده سيناء حاليا من مشروعات قومية ضخمة يعكس تحولا استراتيجيا في فلسفة إدارة هذه المنطقة، من كونها منطقة حدودية إلى كونها محورا تنمويا واعدا.
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في ضخ استثمارات غير مسبوقة في سيناء شملت مشروعات البنية التحتية، وشبكات الطرق، والمناطق الصناعية، والمشروعات الزراعية، وهو ما ساهم في إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمنطقة، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل حقيقية لأبنائها.
وأضاف أن التنمية التي تشهدها سيناء لا تنفصل عن تحقيق الأمن والاستقرار، بل تمثل أحد أهم أدوات ترسيخهما، لافتا إلى أن القيادة السياسية تبنت رؤية شاملة تقوم على الربط بين الأمن القومي والتنمية الاقتصادية، وهو ما انعكس في حجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع.
وأشار « محسب» إلى أن ذكرى تحرير سيناء تفرض علينا ضرورة استلهام روح التحدي والعمل، والاستمرار في دعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مؤكدا أن الشعب المصري أثبت عبر تاريخه قدرته على تجاوز الأزمات وتحويلها إلى فرص.
وشدد النائب أيمن محسب على أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استقرارا ونموا، بفضل قيادة سياسية واعية وشعب يدرك حجم التحديات ويؤمن بقدرة دولته على تجاوزها، داعيا إلى مواصلة العمل والإنتاج للحفاظ على مكتسبات الوطن وتعظيمها.
- رسائل الرئيس السيسي تؤكد قوة مصر
من جانبه، أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن ذكرى عيد تحرير سيناء ستظل محفورة في وجدان الأمة كرمز للإرادة المصرية الحرة التي لا تقبل المساومة على ذرة رمل واحدة، مشدداً على أن هذه المناسبة تجسد ملحمة تاريخية من التضحية والفداء في سبيل صون كرامة الوطن.
وقال النائب حازم الجندي إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، أكدت عقيدة القوات المسلحة المصرية الراسخة وجدارتها المشهودة، لتظل القوة القادرة على حماية الأرض والتصدي بحسم لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومي المصري أو تهديد استقرار الدولة، مهما كانت الظروف ومهما كانت صعوبة التحديات المحيطة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تحقق من استرداد كامل للسيادة المصرية على أراضي سيناء قد تحقق بفضل تلاحم التخطيط العسكري والإرادة السياسية، مشيرًا أن الدولة المصرية، وتحت قيادة الرئيس السيسي، اختارت بوعي وإرادة صلبة طريق البناء والتنمية الشاملة، لاسيما في أرض الفيروز، رغم حجم التحديات الجسيمة والاضطرابات التي عصفت بالمنطقة خلال العقد الأخير.
وأوضح النائب حازم الجندي أن هذه الروح التنموية هي الامتداد الطبيعي لروح أكتوبر والتحرير، حيث تتحول الدماء والتضحيات إلى دافع للإعمار وتأسيس الجمهورية الجديدة، مثمنًا ما جاء في خطاب الرئيس من إدراك عميق لحجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب المصري العظيم.
وشدد على ضرورة دعم جهود الدولة في تخفيف هذه التبعات وتقليل تداعيات الأزمات العالمية على المواطن، واصفًا الشعب المصري بأنه صانع المعجزات الذي يثبت دائمًا قدرته على الصمود والالتفاف حول قيادته وجيشه في الأوقات الفاصلة.
- مصر لا تفرط في أرضها ورسائل الرئيس السيسي ترسم طريق المستقبل
من جهته، أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الوطني، حيث جسدت ملحمة استعادة الأرض الإرادة الصلبة للشعب المصري، وقدرته على تحقيق النصر وصون مقدراته مهما بلغت التحديات.
وقال كشر، في بيان له، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة حملت رسائل مهمة تؤكد أن تحرير سيناء لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان تتويجًا لنضال طويل خاضته الدولة المصرية دفاعًا عن سيادتها، ورسخت مبدأ عدم التفريط في أي شبر من أرض الوطن، وهو نهج ثابت تسير عليه الدولة حتى اليوم.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الربط الذي طرحه الرئيس بين الماضي والحاضر يعكس رؤية واعية لطبيعة المرحلة، حيث تحولت معركة استرداد الأرض إلى معركة بناء وتنمية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق إنجازات ملموسة رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية والدولية.
وأوضح أن كلمة الرئيس كشفت بوضوح حجم التحديات التي تواجه مصر داخليًا وخارجيًا، سواء ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية العالمية أو التوترات في المنطقة، مؤكدًا أن ما تحقق من استقرار أمني وسياسي يعكس قوة الدولة وتماسك مؤسساتها وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة.
وأشار كشر إلى أن مواقف مصر الثابتة التي أكد عليها الرئيس، خاصة فيما يتعلق بدعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، تعبر عن دور تاريخي ومسؤولية قومية لا تحيد عنها الدولة، إلى جانب تمسكها بمبادئ احترام سيادة الدول ورفض أي محاولات للمساس بوحدة أراضيها.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بيانه بالتأكيد على أن ذكرى تحرير سيناء تمثل دافعًا متجددًا لمواصلة العمل والبناء، داعيًا إلى تعزيز روح الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية، لمواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.
- عقيدة الدولة في حماية الأرض وبناء المستقبل
فى السياق ذاته، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء عكست بوضوح عقيدة الدولة المصرية الراسخة في حماية الأرض وصون السيادة، بالتوازي مع المضي قدما في مسار البناء والتنمية مشيرا إلى أن الخطاب جاء شاملا، حيث لم يقتصر على استحضار لحظة تاريخية فارقة، بل قدم قراءة متكاملة لمسيرة الدولة من استرداد الأرض إلى تثبيت أركان الاستقرار والانطلاق نحو المستقبل.
وأشار فرحات إلى أن تحرير سيناء لم يكن مجرد إنجاز عسكري أو دبلوماسي، بل كان تعبيرا صادقا عن إرادة وطنية صلبة، نجحت في فرض معادلة واضحة قوامها أن الحقوق لا تفرط وأن الحفاظ عليها يتطلب جاهزية مستمرة ووعيا مجتمعيا متماسكا وتأكيد الرئيس على تضحيات القوات المسلحة والشرطة يعكس تقدير الدولة العميق لمؤسساتها الوطنية، ويجسد إدراكا لحجم ما قدمه أبناء الوطن من بطولات في سبيل حماية أمنه واستقراره.
وأوضح فرحات أن تناول الرئيس للتحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية يعكس شفافية الطرح وواقعية الرؤية، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات بمنهج متوازن يجمع بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومواصلة تنفيذ خطط التنمية و هذا التوازن يمثل أحد أهم عوامل صمود الدولة وقدرتها على تجاوز الأزمات، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن رسائل الرئيس بشأن السياسة الخارجية تعكس ثبات الموقف المصري القائم على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها، إلى جانب التمسك بالحلول السياسية كمسار أساسي لتسوية النزاعات كما شدد على أن تأكيد مصر الدائم على دعم القضية الفلسطينية ورفض أي محاولات للتهجير القسري يعبر عن التزام تاريخي ثابت، ويعزز من دورها المحوري في الدفاع عن القضايا العربية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف فرحات أن الربط الذي طرحه الرئيس بين معركة التحرير ومعركة البناء والتنمية يعكس رؤية استراتيجية عميقة، مفادها أن حماية الوطن لا تكتمل إلا بتعميره وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة مشيرا إلى أن ما تشهده سيناء من مشروعات قومية يمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية، ويؤكد أن التنمية باتت تمثل خط الدفاع الأساسي عن الأمن القومي، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات وصون مقدراتها.
وشدد فرحات علي أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة وثقة في قدرة الدولة والمجتمع على الاستمرار في مسار التقدم، داعيا إلى تعزيز روح التكاتف الوطني والعمل المشترك، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أكثر ازدهارا للأجيال القادمة.
- خارطة طريق لمواجهة أزمات المنطقة
فى السياق ذاته، قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء تعد خطابًا استراتيجيًا مكثفًا، يتجاوز كونه احتفالية بروتوكولية ليصبح كشف حساب ورسم خارطة طريق لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأضاف "محمود"، في بيان، أن الرئيس السيسي استهل كلمته بربط استرداد سيناء بمفهوم عدم المساومة، وهي رسالة واضحة لكل من يعتقد أن الضغوط الاقتصادية أو السياسية قد تدفع مصر للتنازل عن ثوابتها الجغرافية، موضحًا أن التشديد على أن سيناء هي البوابة الحصينة يعكس إدراك القيادة لثقلها في معادلة الأمن القومي المصري، خاصة في ظل المطامع والتهديدات المحيطة.
وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي اتسمت بقدْر عالٍ من المصارحة التي تلامس حياة المواطن اليومية، ولأول مرة، يتم وضع أرقام محددة أمام الرأي العام لشرح أسباب الأزمة الاقتصادية، فالإشارة إلى تضرر إيرادات قناة السويس بسبب توترات مضيق "باب المندب" تضع المواطن في قلب المشهد العالمي، وتفسر أثر الصراعات الإقليمية على جيبه، مشيرًا إلى أن الخطاب جاء حازمًا تجاه ما وصفه بالمساعي المدبرة لإعادة رسم خريطة المنطقة، وفي هذا السياق، برزت نقطتان في غاية الأهمية، أولهما الرفض القاطع للتهجير، حيث كرر الرئيس الموقف المصري الثابت برفض تهجير الفلسطينيين، معتبرًا إياه خطًا أحمر لا يقبل التأويل، مما يقطع الطريق على أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب السيادة المصرية، فضلا عن أن إدانة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة تؤكد أن مصر تستعيد دورها كعمود خيمة للأمة، تدافع عن وحدة التراب العربي في مواجهة التدخلات الإقليمية.
- رهان الرئيس السيسي على وعي وتماسك الشعب
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أعاد صياغة مفهوم السلام المصري؛ فهو ليس سلامًا نابعًا من ضعف، بل هو خيار استراتيجي مدعوم بقوة رادعة، وهذه الرسالة موجهة للخارج قبل الداخل، مفادها أن العقيدة العسكرية المصرية جاهزة للانتقال من الصبر الاستراتيجي إلى الردع الحاسم إذا ما تعرض الأمن القومي لأي مساس، مؤكدًا أن رهان الرئيس السيسي على وعي وتماسك الشعب هي دعوة للصمود الشعبي أمام ما وصفه بالضغوط الجسيمة، مشددًا على أن بناء الدولة القوية هو الضمانة الوحيدة للبقاء في محيط يغلي بالأزمات.
وشدد على أن كلمة الرئيس السيسي هي رسالة طمأنة حذرة؛ تطمئن الشعب على قدرة الدولة وجيشها على الحماية، وتحذر من أن التحديات المحيطة هي الأكبر منذ عقود، موضحًا أن خطاب الرئيس نجح في الربط بين تحرير سيناء وتحديات الحاضر المتمثلة في البناء والأزمات الإقليمية، ليؤكد أن ملحمة التحرير لم تنتهِ بانسحاب آخر جندي محتل، بل مستمرة في معارك التنمية والحفاظ على السيادة.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







