زيت الزيتون أم الزبدة.. أيهما أكثر حماية للقلب ؟

زيت الزيتون
زيت الزيتون


مع تزايد الاهتمام بالصحة والتغذية، يبرز سؤال شائع حول أفضل أنواع الدهون لصحة القلب

وبينما يعتمد البعض على الزبدة في طعامهم اليومي، تؤكد دراسات حديثة أن زيت الزيتون يتصدر الخيارات الصحية، بفضل تأثيره الإيجابي على الكوليسترول ووظائف القلب.

وتشير تقارير صحية منشورة عبر Verywell Health إلى أن المقارنة بين زيت الزيتون والزبدة تميل بوضوح لصالح زيت الزيتون، خاصة عند النظر إلى تأثير كل منهما على مستويات الكوليسترول في الجسم.

ويُعد الكوليسترول عنصرًا أساسيًا لصحة الإنسان، لكنه ينقسم إلى نوعين رئيسيين: الكوليسترول الجيد (HDL) الذي يدعم صحة القلب، والكوليسترول الضار (LDL) الذي يؤدي ارتفاعه إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

اقرأ أيضًا | علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك

- زيت الزيتون.. دهون مفيدة تحمي القلب

ويتميز زيت الزيتون باحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي نوع من الدهون الصحية التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، وفي الوقت نفسه ترفع نسبة الكوليسترول الجيد، هذا التوازن يلعب دورًا مهمًا في حماية القلب وتحسين كفاءة الدورة الدموية.

كما يساهم زيت الزيتون في تقليل الالتهابات وخفض ضغط الدم، وهما عاملان رئيسيان في الوقاية من أمراض القلب.

 ويُعد زيت الزيتون البكر الممتاز الخيار الأفضل، لاحتوائه على مركبات طبيعية مضادة للأكسدة تُعرف بالبوليفينولات، والتي تحمي الأوعية الدموية من التلف وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الاستمرار في استهلاك زيت الزيتون لمدة أربعة أسابيع فقط أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار لدى المشاركين، ما يعزز من مكانته كخيار صحي يومي.

- الزبدة.. طعم غني وتأثير محدود

على الجانب الآخر، تحتوي الزبدة على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وهي دهون ترتبط بزيادة مستويات الكوليسترول الضار في الجسم، ورغم أنها قد تساهم أيضًا في رفع الكوليسترول الجيد، فإن تأثيرها العام يظل أقل فائدة مقارنة بزيت الزيتون.

وتشير البيانات إلى أن ملعقة واحدة من الزبدة تحتوي على أكثر من 7 جرامات من الدهون المشبعة، وهو ما يقترب من الحد الأقصى الموصى به يوميًا، خاصة للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يحتوي على 2000 سعر حراري.

التوازن هو الحل الأفضل

توصي الإرشادات الغذائية بأن تشكل الدهون غير المشبعة ما بين 20% إلى 25% من إجمالي السعرات اليومية، مع تقليل الدهون المشبعة إلى أقل من 10%.

 وفي هذا الإطار، يُعد زيت الزيتون خيارًا مثاليًا كمصدر رئيسي للدهون الصحية، إلى جانب المكسرات والأسماك.

ورغم أن الزبدة ليست ممنوعة تمامًا، فإن الاعتدال في استهلاكها يظل ضروريًا، خاصة لمن يسعون للحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض.

عند المقارنة بين زيت الزيتون والزبدة، يتفوق زيت الزيتون بوضوح في دعم صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول، ومع ذلك، يظل التوازن في النظام الغذائي وتنوع مصادر الدهون هو المفتاح الحقيقي للحفاظ على صحة أفضل على المدى الطويل.