أقدم سباق للخيل فى «طامية»| العربى الأصيل ينافس الإنجليزى فى مضمار الفروسية الشعبية

المشاركون يستعدون للسباق
المشاركون يستعدون للسباق


هنا، فى أطراف مدينة طامية بالفيوم، يبدأ النهار بصهيل صوت طويل، فعلى الطريق المؤدى إلى بيت الرى بالمركز، يقام سباق صابية الرى، أحد أندر مشاهد الفروسية الشعبية فى مصر، حيث لا تزال الخيل تجرى كما كانت قبل عقود.

يقول باسم العبيدى، أحد المسئولين عن إدارة السباق، «هذا ليس سباقًا فقط، هذا ميراث، نحن لا ننظم يومًا رياضيًا، نحن نحافظ على روح قديمة عاشت هنا قبلنا».. ثم يشير بيده إلى المضمار الممتد أمامه، «الناس هنا تؤكد أن السباق موجود منذ أيام الملك فاروق ربما لا توجد أوراق، لكن هنا تجد أبناء الأحفاد يقفون فى المكان نفسه الذى وقف فيه الأجداد».

تبدأ الرحلة الكبرى سيارات نقل تحمل الخيول، شاحنات صغيرة، دراجات نارية، ومركبات جاءت من قرى بعيدة، المشاركون يصلون من أنحاء متعددة.

المضمار الذى يسمونه الأهالى المرماح يمتد لمسافة ألف متر، وجرت تسويته وتمهيده بالجهود الذاتية وتقف الخيول فى صمت مهيب، العربى الأصيل بجسده المشدود وعينيه الواسعتين، الإنجليزى بعضلاته الجاهزة للانفجار، البلدى بخبرته ودهائه، والمجنس بمزيجه الذى لا يمكن التنبؤ به، قرابة أربعين جوادًا تنتظر دورها.

وللسباق هنا قانون أخلاقى، العربى مع العربى، والإنجليزى مع الإنجليزى، وهكذا الناس هنا تعرف معنى العدل حتى لو لم تكتبه فى لائحة ثم تأتى اللحظة التى تجعل المكان كله يتنفس مرة واحدة.

فارس شاب يقترب من جواده، يربت على عنقه، ثم يقفز فوق ظهره لا سرج لا تجهيزات لا شىء سوى الجسد والثقة، يقول العبيدى وهو يراقب المشهد «نزع السرج ليس استعراضًا، السرج يضيف وزنًا ويقيد الحركة، نحن نريد الحصان حرًا، ونريد الفارس أن يثبت أنه فارس بحق.»
يقول العبيدى «عندما يكسب الحصان، ترتفع قيمته فورًا، ويزيد الطلب على سلالته».