خلاف على الصف الأول في الصلاة.. أب يتهم «أستاذ جامعي» بالتعدي على نجله بالتجمع

ارشيفية
ارشيفية


في أحد الكمبوندات الهادئة بمنطقة التجمع الأول، كان صباح الجمعة يسير كعادته وجوه هادئة، وخطوات متجهة نحو المسجد، وكل شيء يوحي بأن اليوم سيمر بلا أي أحداث تذكر.

دخل المصلون إلى المسجد، واصطفوا في هدوء، وبينهم كان طفل صغير، لم يتجاوز الثانية عشرة، يمسك بيد والده، وينظر حوله ببراءة محاولًا أن يجد مكانًا يقف فيه بجواره، في الوقت نفسه، كان رجل مسن، أستاذ بجامعة الأزهر، يتقدم بخطوات بطيئة نحو الصفوف الأولى، حريصًا على أن يكون في مكان قريب من الإمام.

لم يكن هناك ما يوحي بحدوث مشكلة، حتى تلك اللحظة التي التقت فيها خطوات الطفل مع مسار الرجل المسن، كلاهما أراد الوقوف في نفس الموضع تقريبًا. 

توقف الطفل، ونظر إلى الرجل، بينما أشار الأب لابنه أن يقف في المكان المتاح.

لكن الكلمات بدأت تتسلل، أولها هادئ، ثم أكثر حدة، تحول النقاش البسيط حول أولوية الوقوف إلى مشادة قصيرة، لم ينتبه لها كثيرون في البداية.

 لحظات قليلة، وارتفعت نبرة الصوت، وتحركت الأيدي، وسط دهشة من حولهم.

انتهى الموقف سريعًا كما بدأ، لكن أثره لم يختفِ، خرج الطفل من المسجد وعلى وجهه خدوش خفيفة، وملامح لم تفهم تمامًا ما حدث، أما الأب، فكان الغضب واضحًا عليه، لم يتردد في التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة.

في المقابل، تم استدعاء الرجل المسن لسماع أقواله. اعترف بحدوث المشادة، مبررًا ذلك بالخلاف على مكان الوقوف في الصف، لكنه أنكر أن يكون قد تسبب في إصابة الطفل.

وبين أقوال الطرفين، أصبحت الواقعة في يد جهات التحقيق، التي بدأت في فحص التفاصيل لمعرفة ما حدث بدقة داخل ذلك المسجد الهادئ.

بدأت الواقعة بتلقي قسم شرطة التجمع الأول بلاغًا من مالك شركة، وبصحبته نجله البالغ من العمر 12 عامًا (طالب في المرحلة الابتدائية).

وأفاد الأب في بلاغه بأن ابنه تعرض للتعدي البدني مما أدى لإصابته بخدوش وأتهم جاره (80 سنة)، أستاذ بجامعة الأزهر بالتعدي بالضرب على نجله أثناء وجودهما في المسجد التابع للكومباوند، وقام بالتعدي على الطفل بسبب خلاف حول مكان الوقوف في صفوف الصلاة.

وعقب تقنين الإجراءات، استدعت الأجهزة الأمنية المشكو في حقه لسماع أقواله.

وتحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.